واصل طوفان الإضرابات بالمصالح الحكومية المختلفة العامة والخاصة أيضاً ضرباته الموجعة لحكومة الانقلاب العسكري في مصر، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مصر ما بعد الانقلاب أسوأ من أي وقت مضى، وليحطم أسطورة الاستقرار المزعومة.

ففي محافظة الوادي الجديد الهادئة، والبعيدة كل البعد عن مجريات الأحداث ومتغيرات السياسة في مصر، تجد أن حمى الإضرابات طالتها بقوة ردا على مسكنات الانقلاب، ووعوده الزائفة بزيادة المرتبات، فبعد إضراب مكاتب الشهر العقاري بالكامل وإضراب عمال شركة بيع المصنوعات وتهديداتهم بالتصعيد، انضمت جمعية رجال الأعمال إلى قطار الإضرابات، صباح اليوم، في مدينة الخارجة، مسببين خسائر بعشرات الآلاف من الجنيهات يوميا.

وقال موظفوا جمعية رجال الأعمال أسيوط فرع الخارجة أن مرتباتهم (الهزيلة) لا تكفي لتحمل أعباء الحياة ، وأن إضرابهم عن العمل جاء كخطوة أولى في محاولة منهم لتوصيل صوتهم للمسئولين البعيدين كل البعد عن مشكلات المواطن.

وأوضح المضربون أن مرتب الفرد الواحد منهم لا يتجاوز 500 جنيه بأي حال، بالإضافة إلى حرمانهم من الحوافز الخاصة بالمناطق النائية والزيادات والمكافئات ، وطالب الموظفون حكومة الانقلاب بتطبيق الحد الأدنى -كما وعدت-، واتهموا رئيس الوزراء والحكومة بدفع الناس للتشاحن والاعتصام نتيجة هذا الظلم البين في توزيع الأجور ومعاملات الموظفين.

وأضافوا أن (الملاليم) التي يحصلون عليها لا تكفي لتحمل أعباء الحياة ولا تمكن من الإنفاق على أسرة كاملة يعتمد دخلها بشكل كامل على هذا المرتب، مؤكدين استمرارهم في إضرابهم ، و مهددين بالاعتصام والتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم الكاملة دون شروط.

وأكد المهندس هبيل جلال مدير الفرع بالوادي الجديد أن الأجور الحالية للموظفين لا تكفي لتحمل أعباء الحياة وأنه لا طاقة لأي موظف بأن يتحمل ضغط الحياة بهذا المرتب وقال (إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع).

Facebook Comments