كتب- أسامة حمدان:

ربما لم يشهد تاريخ مصر هذا الكم الهائل من الشهداء الذين دفعوا أرواحهم لنصرة الحق، مثلما حدث مع قيادات وأعضاء "حزب الحرية والعدالة" الذين قتلهم الانقلاب العسكري بوحشيته ودمويته داخل السجون وفي المظاهرات واهمًا أنه يسكت صوت الحق والحقيقة.

 

ففي غيبوبة كاملة داخل حبس انفرادي ، قضى القيادي بحزب "الحرية والعدالة" ساعاته الأخيرة داخل "مقبرة العقرب" قبل أن ترتقي روحه إلى بارئها ليلحق بعدد من قيادات الحزب الذين سبقوه والذين تلوه في معاركهم ضد الانقلاب العسكري داخل زنازين السجن أو في المظاهرات والفعاليات الحركية.


فريد إسماعيل

 

فريد إسماعيل، البرلماني السابق وعضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، وافته المنية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل مستشفى سجن العقرب بمنطقة سجون طره، بعد دخوله في غيبوبة كبدية تامة، وأصيب بجلطة في المخ داخل سجن العقرب وسط رفض من مصلحة سجون طره نقله للعلاج بمستشفى خاص نظرًا لسوء حالته.

 

ولد الدكتور فريد إسماعيل في السادس والعشرين من شهر يونيو 1957 بمدينة فاقوس – بمحافظة الشرقية  وهو متزوج وله 6 أبناء من البنين والبنات، حصل الدكتور فريد إسماعيل على بكالوريوس العلوم الصيدلية عام 1980 م وعمل أستاذًا بكلية الصيدلة – جامعة الزقازيق، وكان الدكتور فريد إسماعيل بدأ نشاطه السياسي مبكرًا عندما كان طالبًا جامعيًا حيث انتخب عضوا باتحاد طلاب كلية الصيدلة جامعة الزقازيق –  وعقب تخرجه انتخب عضوًا بنقابة صيادلة الشرقية لـ 3 دورات .. قبل انتخابه عضوًا بمجلس الشعب لدورتين ثم تم اعتقاله بعد انقلاب يوليو 2013.


سهام الجمل

 

كانت مثالاً للمرأة المسلمة الواعية والنافعة لدينها ووطنها إلا أن الانقلاب العسكري سارع لقتل كل حر شريف يخدم بلاده ، فقتل برصاص الغدر سهام الجمل، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشعب عن الحزب، في أحداث الترعة بمدينة المنصورة خلال مشاركتها في إحدى المظاهرات المؤيدة للشرعية والمناهضة للانقلاب العسكري.

 

وكانت سهام الجمل، 48 عامًا، زوجة د. محمد عبد الرحمن عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، إحدى ضحايا الأحداث التي شهدتها منطقة الترعة بالمنصورة في شهر يوليو 2014 بعد الاعتداء على مسيرة نسائية لتأييد الشرعية بإطلاق النار الحي.

 

ونعى حزب الحرية والعدالة، سهام الجمل عضو مجلس الشعب السابق، التي وصفها بأنها كانت مثالا حيا للمرأة العربية والمسلمة، في قافلة طويلة من كرائم النساء في شتى ربوع مصر.

 

الفلاحجي

 

نتيجة إهمال طبي متعمد ارتقى محمد الفلاحجي (58 عامًا) عضو البرلمان الشرعي عن دمياط  وعضو حزب الحرية والعدالة داخل سجن‏ جمصة الغير آدمي بعد تعرضه لتعذيب شديد من بلطجية الانقلاب العسكري. 

 

وكان الفلاحجي عضو مجلس الشعب اعتقل في 26 أغسطس 2013 من مقر عمله بالتربية والتعليم بدمياط، حيث يشغل منصب مدير عام، نقل إثر ذلك إلى قسم ثان دمياط القديمة الذي قضى فيه يومًا كاملاً دون أن توجه له تهمة.

 

رحل فى اليوم التالي إلى مقر قوات الأمن المركزي بدمياط حيث احتجز في السر أكثر من شهر في ظروف قاهرة.

 

أوُدع سجن جمصة في 1 أكتوبر 2013، حيث تعرض لتعذيب نفسي شديد طيلة 11 يومًا، لفقت له تهمة "تكوين عصابة"، إلا أن الادعاء أسقط التهمة في 15 يناير 2014، وأمر بالإفراج عنه لكن إدارة السجن امتنعت عن تنفيذ ذلك.

 

بعد معاناة طويلة وبعدما ساءت حالته، نقل في 8 أبريل 2015 إلى مستشفى دمياط، وأظهرت الفحوصات أنه يعاني من حصى في كليته اليسرى والتهاب في المرارة، ومرة أخرى لم يصف له الأطباء أي علاج، ويعتقد أقاربه أن غرض السلطات من نقله إلى المستشفى هو إعطاء الانطباع بأنه يتلقى العناية الصحية المناسبة وليس علاجه.

 

كان الفلاحجي معتقلاً خارج إطار القانون حين لفقت له تهم "التحريض على القتل" و "الهجوم على مركز الشرطة"، وهي التهم التي أسقطها الادعاء أيضًا في 10 فبراير 2015، ورغم ذلك ظل رهين السجن.

 

ايمن الزهيري

 

لقي أيمن الزهيري، أمين حزب الحرية والعدالة بجنوب سيناء، ربه في أحداث المنصة، أمام النصب التذكاري، بعد إصابته بطلق ناري في المخ، أثناء تحرك المسيرات المؤيدة للشرعية من رابعة العدوية إلى كوبري أكتوبر.

 

وأكد أحمد قاسم – القيادي بحزب الحرية والعدالة في جنوب سيناء، وعضو مجلس الشعب، أن “الزهيري” أصيب بطلق ناري في المخ، أثناء أحداث المنصة، ونقل إلى مستشفى قصر العيني، ولفظ أنفاسه الأخيرة عند وصوله.

 

 

Facebook Comments