ثمن الكاتب الصحفى الأردنى ياسر أبو هلالة صمود المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع أمام حكم الإعدام الذى صدر بحقه مؤخرا ، وخلال الجلسات الطويلة التى يحاكم فيها منذ وقوع الانقلاب العسكرى فى مصر . وقال :" تفخر بوجود قامة مثل الدكتور محمد بديع في ظل الخور السياسي وضعف النخب السياسية وانهيارها؛ سواء بالرشى ترغيبا أو بالتهديد ترهيب".
وأشار فى مقاله صباح السبت بموقع – عربى 21- إلى أن التاريخ سجل الكثير مما يثير السخرية في أحكام القضاء المصرى ، كما سجل مفاخر الأبطال الذين تلقوا الأحكام الظالمة بشجاعة نادرة. وسيذكر التاريخ محمد بديع الذي قال بعد صدور حكم الإعدام، بحسب ما ينقل محاميه أسامة محمد مرسي: "لو أعدموني ألف مرة والله لا أنكص عن الحق. إننا لم نكن نهذي حين قلنا إن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا. اللهم فاقبل.. اللهم فاقبل".
واستطرد أبو هلالة : "في جلسات المحاكمات الماراثونية في القضايا العديدة التي لُفقت ضده، ظل بديع صلبا صامدا متماسكا رصينا. وهي صفات من المفروض أن يتحلى بها القاضي لا المتهم؛ ينظر للسلمية ويشدد عليها: "سلميتنا أقوى من الرصاص". ولم تسجل عليه لحظة استفزاز أو وهن. لخص حكايته مع الدولة، قضاء وعسكرا، بقوله للقاضي عندما قال له الأخير أنا أجلس على هذا الكرسي وأعرف معنى العدل: "أنا أجلس في هذا القفص من الستينيات وأعرف معنى الظلم". وقف إلى جوار سيد قطب وسمع نطق حكم الإعدام الذي قابله بالابتسامة، وكان وقتها شابا معيدا في الجامعة.
وتابع : "في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وتسجيلات تناقض صورة الشيطنة التي حاول إعلام الفلول رسمها للعالم البيولوجي الوقور الذي يصنف واحدا من أهم مئة عالم عربي. في فيديو، يروي كيف خطب وهو في السجن، وكيف تيسرت أموره بالإفراج والزواج والتعويض لاحقا في قدرية عجيبة. وتسمع المرشد في تسجيل أثناء السجن أيام حسني مبارك يُنشد مع شباب الإخوان "حتفرج حتفرج.. بإذن الإله حتفرج.. وننعم بنور الحياة".
 

Facebook Comments