حسين علام

علق الكاتب الصحفي فهمي هويدي عل إطلاق حملة جمع ٤٠ مليون توقيع لمد فترة حكم السيسي إلى ثمانى سنوات، و ما أثير أخيرا حول البديل المدنى والإعداد للانتخابات الرئاسية المصرية التى يفترض أن تجرى فى عام ٢٠١٨، خاصة وأن الذين يديرون حملة التوقيعات مجهولون، الأمر الذى يثير العديد من علامات الاستفهام حول هوية الجهة أو الجهات التى تبنت تلك الحملة.

وقال هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق" اليوم السبت، إن هذه الحملة لا بمكن أن تدخل حيز التنفيذ إلا بترتيب أو موافقة من الجهات الأمنية،

موضحا أن هذه الحملة تعني أن السيسي لن يستطيع الفوز إذا نافسه آخرون فى انتخابات حرة، لذلك فإنه يحتاج منذ الآن إلى «صديق» يحمله ويؤمن له الفوز المبكر، كما أن هذه الحملة إساءة تصيب الإرادة الشعبية بدرجة أكبر، حيث يبدو أن هناك من يسعى منذ الآن لممارسة الضغط والترهيب باستخدام قوة السلطة المادية والمعنوية، لحشد المؤيدين. وبدلا من أن يدلى هؤلاء بأصواتهم داخل الصناديق المودعة وراء الستائر التى تحجب النظر، فمطلوب منهم أن يجهروا بأصواتهم من الآن أمام ممثلى الحملة ومندوبيها. وهو ما يلغى الانتخابات ويفقدها نزاهتها.

وقال هويدي: "لى تجربة مكلفة سابقة مع مشهد مشابه حدث فى عهد الرئيس أنور السادات. ذلك أنه عقب حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ التى ارتفع بسببها الرصيد الشعبى للرئيس الراحل، ومع اقتراب انتخابات التجديد للرئيس فى عام ١٩٧٧، فإن الشيخ أحمد حسن الباقورى أعلن فى خطبة له أن انجاز السادات يرشحه لأن يبقى رئيسا مدى الحياة.
وفى سياق تعزيزه لرأيه ذكر أن الانتخابات غير مرحب بها فى الإسلام، لأن المرشحين يجرحون بعضهم بعضا ويتنابذون بالألقاب، وذلك مما لا يجوز شرعا".

وتابع: "حينذاك كتبت مقالا نشرته جريدة «الأهرام» كان عنوانه «فى الرد على الباقورى». (كان الشيخ مقربا من السادات، وبعد خروجه من وزارة الأوقاف عين مديرا لجامعة الأزهر وعضوا بمجمع البحوث الإسلامية).

وكانت خلاصة مقالى أن إنجاز السادات يرفع من مقامه لا ريب، ويجعله فوق العين والرأس، لكن لا يصح أن يقال إن الإسلام لا يحبذ إجراء الانتخابات. وشرحت وجهة نظرى فى ذلك. وهو ما أغضب الرئيس، وعلمت من الأستاذ على حمدى الجمال رئيس التحرير آنذاك أنه عنّفه هاتفيا، الأمر الذى ترتب عليه منعى من الكتابة بـ«الأهرام».
وهو ما دفعنى إلى الرحيل إلى الكويت حيث عملت مديرا لتحرير مجلة «العربى» تحت رئاسة الأستاذ أحمد بهاء الدين.
ولم يقف الأمر عند ذلك الحد لأنه حين قرر السادات قبل اغتياله تأديب الصحفيين وفصلهم من وظائفهم فقد كان اسمى الأول فى القائمة، حيث نقلت من «الأهرام» إلى مصلحة الاستعلامات.. حين خطرت لى القصة فى السياق الذى نحن بصدده قلت «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا». 

Facebook Comments