معاذ هاشم

يحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي تأتي هذا العام في مصر وسط أجوا غير مسبوقة من القمع والتضييق ومنع الحريات والتضييق على الصحفيين، حتى باتت مهنة الصحافة في مصر في عهد الإنقلاب العسكري جريمة لا تغتفر قد يكون عقابها القتل أو السحل أو السجن.
وخصص العالم الثالث من مايو من كل عام الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة إحياءا لذكرى ذكرى اعتماد إعلان (ويندهوك التاريخي) في ناميبيا 3 مايو 1991 خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته اليونسكو والذي نص على "أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، واعتبار هذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا"
ومن المعروف أن الصحافة الحره والصحفيين الشرفاء في مصر كان يتعرضون لكثير من المضايقات والإضطهاد في عصر المخلوع مبارك، إلا أنه وبعد الإنقلاب العسكري في 3 مايو 2013 أصبحت الصحافة جريمة في مصر وأصبحت الأحكام القضائية الجائرة سيفا على رقاب الشرفاء من الصحفيين والتي كان آخرهم الحكم بالسجن 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنية للصحفية بجريدة الحرية والعدالة سماح مصطفى.
وبعيدا عن إغلاق سلطة الإنقلاب العسكري لعشرات الصحف والقنوات الفضائية المعارضة لها كجريدة الحرية والعدالة وجريدة الشعب، وقنوات مصر 25 والحافظ والناس وغيرها من القنوات الرافضة للإنقلاب العسكري، إلا أن القتل رميا بالرصاص أصبح اللغة الوحيدة لميليشات الإنقلاب العسكري أثناء تعاملهم مع الصحفيين في مصر في كل الفعاليات الميدانية.
وبحسب تقرير لحركة "صحفيون ضد الانقلاب" فإن العالم يحتفل باليوم العالمي للصحافة وسط ارتفاع كبير في عدد الانتهاكات التي تعرضت لها حريات الصحافة والإعلام في مصر منذ الإنقلاب حتى بلغت إلى أكثر من خمسمائة انتهاك، موضحة أنه رقم هائل لم تسجله الصحافة المصرية على مر تاريخها.
وأوضحت الحركة – في بيان سابق لها أن الانتهاكات التي رصدتها الحركة تنوعت بين ارتقاء تسعة قتلى من الصحفيين والإعلاميين، من بينهم "الصحفي بجريدة الحرية والعدالة أحمد عاصم، والإعلامي أحمد عبدالجواد، والصحفي تامر عبدالرؤف، ومؤخرا الصحفية ميادة أشرف"

كما رصدت الحركة اعتقال واحتجاز قرابة 80 صحفيًا وإعلاميًا، مع استمرار اعتقال نحو ثلاثين منهم حاليًا، وجرح وإصابة أكثر من مائة صحفي وإعلامي، وغلق 12 قناة فضائية، و10 مكاتب ومراكز إعلامية، وشبكات إخبارية، ومنع صحيفتين من الصدور، هما: الحرية والعدالة، والشعب، وارتكاب نحو مائتي واقعة اعتداء مباشر على معدات إعلامية، واحتجازها، أو تكسيرها، ومنع الزملاء من العمل، في أثناء تأديته، وتشريد نحو 20 صحفيًا في: الحرية والعدالة، والشعب.
 

Facebook Comments