كتب: أسامة حمدان
ربما ظن الناس حينها أن ما يحدث هو نهاية العالم التي حاولت الأفلام تجسيدها، فلم يكن هناك صوت غير صوت القتل وآهات المصابين، وكان مشهد الدماء الذي خضب أرض مصر مروعا، وتكبير واستغاثات المسعفين تزلزل القلوب، أما ما زاد القلب فجيعة وروعة فهو حرق العسكر لبيوت الله، وإشعال النيران في المساجد التي احتمى بها المعتصمون في ميدان رابعة العدوية؛ من أجل الدفاع عن الحق والشرعية، وحقهم في رئيس منتخب حلم برفعة ونهضة الوطن.

واختارت رصاصات الانقلاب العسكري وأسلحته الفتاكة خيرة شباب ورجال ونساء مصر في ميدان رابعة العدوية، حين قامت شرطة وجيش الانقلاب العسكري بارتكاب أبشع مجزرة شهدتها مصر في العصر الحديث، لتقضي على أطهر فئة من شعب مصر.

ومع ذكرى المذبحة، تسترجع الأمهات الثكلى والآباء والأهالي المكلومون صورا من حياة ذويهم الذين اختطفتهم وحشية العسكر إلى غياهب دولة القمع والذل، فأبوا رغم الألم أن يركعوا.

مسعف الحرية

من شهداء المحلة الكبري في مجزرة رابعة العدوية ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺍﻟﻌﺰﺏ، ﺷﻬﻴﺪ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻳﺔ ﻳﻮﻡ 2014-8-14، ﺭﻓﺾ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺭﺍﺑﻌﺔ، ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻲ اﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺩﻭﺭه ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ﻭﺇﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﺠﺮﺣﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ، ﻟﻴﺘﻠﻘى ﺃﺛﻨﺎء ﺫﻟﻚ ﺭﺻﺎﺻﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭﺍﻟﻈﻬﺮ ، ﻭﻟﻘﻲ ﺭﺑﻪ ﺷﻬﻴﺪﺍ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ.
– ﺍﻟﺴﻦ : 27 ﺳﻨﺔ .
-ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ: ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺃﺧﺼﺎﺋﻲ "ﻣﺴﻌﻒ" ﺑﻬﻴﺌﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ.
– ﻣﺤﻞ الإﻗﺎﻣﺔ: ﻗﺮﻳﺔ ﺷﺸﺘﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺯﻓﺘﻰ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ.
* ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻨﻪ: ﺧﻠﻮﻕ، ﻣﺤﺐ ﻟﻌﻤﻠﻪ، ﺑﺸﻮﺵ، ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻀﺤﻚ، ﻭﻣﺤﺒﻮﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ.

ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻤﻪ ﻭﻳﺘﻘﺒﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺯﻕ ﺃﻫﻠﻪ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻢ ﻣﻤﻦ ﻗﺘﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻪ.

مشعل الحق

ومن ﺍﻟﻤﺤﻠﺔ الشهيد ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺟﺒﺮ ﻣﺸﻌﻞ
* ﺷﻬﻴﺪ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻳﺔ 2014-8-14 ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﻤﺎﻧﻪ ﺭﻏﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻫﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻪ ﺑﻴﻦ ﺷﻬداء ﺍﻟﻔﺾ ﻋﻠﻰ الإﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻟﻜﻦ ﺟﺜﺘﻪ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﻫﺎ، ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﺣﺔ ﺯﻳﻨﻬﻢ.
– ﺍﻟﺴﻦ: 44 ﻋﺎﻣﺎ.
– ﻣﺤل ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ: ﻗﺮﻳﺔ ﻣﻴﺖ ﺣﺒﻴﺐ- ﻣﺮﻛﺰ ﺳﻤﻨﻮﺩ.
– ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ: ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺼﻨﻊ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻷﻟﺒﺎﻥ.
* ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻨﻪ: ﺧﻠﻮﻕ ﻭﻣﺘﺪﻳﻦ، ﺣﺎﻓﻆ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍءة ﻟﻪ، ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻣﺤﺐ ﻟﺒﻠﺪﻩ، ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﺰﻳﺰﺓ ﻳﺴﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﻈﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻴﺲ ﺃﻫﻼ ﻟﻬﺎ، ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺪﺍﻓﻌً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻘﺪﺍﻣﺎ ﻻ ﻳﺨﺎﻑ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺑﻨﺎﺗﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺨﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﺑﻞ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺣﻘﺎ، ﻛﺎﻥ ﻋﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺣﺮا، ﻭﻳﺮﺑﻲ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺣﺒﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﻫﻢ ﻛﺬﻟﻚ، ﺣﺮﻳﺺ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﻮﺍﻫﺒﻬﻢ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺗﻤﻴﺰﻫﻢ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺷيء، ﻣﺜﻘﻒ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍءة، ﻭﻳﺸﺠﻊ أﻮﻻﺩﻩ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻳﺮﺑﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻭﻃﻨﻬﻢ.

ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻭﻱ ﺍﺑﻨﺘﻪ:
– ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﺷيء ﻋﻦ ﺷيء ﻭﺷيء ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷيء .
– ﻫﻲ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﻭﺑﺲ ﺷﻜﺔ ﻭﻣﺶ ﻫﺘﺤﺲ (ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺩﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻨﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ).

مسافر إلى الشهادة
من ﺷﻬﺪﺍء ﺍﻟﻤﺤﻠﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻷﺷﺮﻡ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻔﺾ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﺇﻻ أﻥ ﺭﺻﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﺑﻄﻠﻘﺘﻴﻦ، ﻭﻟﻘﻲ ﺭﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﻔﺠﺮﺕ ﺭﺋﺘﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﺴﺎﻡ.
– ﺍﻟﺴﻦ : 19 ﻋﺎما.
– ﻋﺎﺵ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻤﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ، ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ إﻟى ﻤﺼﺮ ﻟﻴﻜﻤﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﻤﻌﻬﺪ ﻓﻨﻲ ﺻﺤﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ.
– ﺣﺎﻓﻆ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﻳﺆﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ.
*ﻋُﺮﻑ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺮﻩ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻪ ﻭﻃﻴﺒﺔ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺣﺒﻪ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺴﻤﺘﻪ ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻕ ﻭﺟﻬﻪ، ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﺃﺣﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺗﻤﻨﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ، ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﻄﻠﺒﻬﺎ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺻﺪﻳﻘﻪ "ﻋﻤﺮ ﻧﻴﺎﺯﻱ" ﻓﻲ ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ، ﻛﺎﻥ ﻳﻐﺒﻄﻪ ﻭﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻠﺤﻘﻪ ﺑﻪ ﻭﻳﺠﻤﻌﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ.

رصاصة محرمة

ومن ﺍﻟﻤﺤﻠﺔ أيضا ﺻﺎﺑﺮ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﺃﺑﻮ ﺧﻠﺒﻪ، ﺃُﺻﻴﺐ ﻓﻲ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺑﺮﺻﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ، ﻭﺣﺴﺐ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺞ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺔ ﺗﺴﻤﻰ ( ﺍﻟﺪﻣﺪﻡ )، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﺤﺮﻡ ﺩﻭﻟﻴﺎ، ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻳﻨﻔﺠﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ، ﻭﻇﻞ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻟﻘﻲ ﺭﺑـّﻪ
ﻳﻮﻡ 2013-8-24.
– ﺍﻟﺴﻦ : 45 ﻋﺎﻣـﺎ.
– ﻣﺤﻞ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ: ﻗﺮﻳﺔ ﺑﻄﻴﻨﺔ.
– ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ: ﻣﺪﺭﺱ ﺃﻭﻝ ﺭﻳﺎﺿﻴﺎﺕ.
* ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻨﻪ: ﻋرِﻑ ﻋﻨﻪ ﺣﺴﻦ ﺧﻠُﻘﻪ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﻭﺣﺒﻪ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺳﻌﻴﻪ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻭﻗﻀﺎء ﺣﻮﺍﺋﺠﻬﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻣﺤﺎ ﺟﺪﺍ، ﻣﺤﺒﻮبا ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ، ﺣﺘﻰ إﻥ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗﺤﻜﻲ أنه ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ ﻓﺎﺟﺄﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﻤﻮﺍﻗﻔﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺳﻌﻴﻪ ﻟﺨﺪﻣﺘﻬﻢ، ﻭﺣﻜﻮﺍ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻓﻪ، ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍلإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﻨﻪ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﻭﺣﺒﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﻲ.

* ﻣﻦ ﻭﺻﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ: ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺻﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ، ﻭﺻّﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﺑﻨﺎءه ﺑﺄﻻ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍلإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺮﺻﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻭﺻﻴﺘﻪ "ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ" ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﺟﺪﺍ ﻭﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﻓﻀﻠﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻭﺻّﺎﻫﻢ ﺃﻻ ﻳﻨﺴﻮﻩ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺋﻬﻢ.

المهندس المهاجر ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻫﻼﻝ ﻋﺎﻣﺮ ﺃﺣﻤﺪ

* ﺷﻬﻴﺪ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻳﺔ ﻳﻮﻡ 2013-8-14، ﻗُﺘِﻞ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺛﻢ ﺃُﺣﺮﻗﺖ ﺟﺜﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺾ، ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ أﻫﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﺷيء ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﻳﻮﻡ 2013-10-12 ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻠﻪ، ﻭﺟﺪﻭﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﺣﺔ ﺯﻳﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍلـ DNA.

ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻋﺼﺮ ﻳﻮﻡ 2013-10-13 ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﻗﺎﺩﻭﺱ ﺑﺎﻟﻤﺸﺤﻤﺔ، ﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤﻘﺎﺑﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺣﻴﺚ ﺩُﻓِﻦ ﻫﻨﺎﻙ.
– ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺃﺳﺎﻣﺔ- ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﻋﻤﺮﻩ 53 ﻋﺎﻣـﺎ.
– ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻜﺎﻟوﺮﻳﻮﺱ ﻫﻨﺪﺳﺔ ﻣﺪﻧﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ.
– ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺪﺭﺑﻴﻦ، ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ.
– ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 1990، كان ﻣﺪﻳﺮا ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻳﻨﺒﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ.
– ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﺒﺔ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻭﻻﺩ.
* ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ- ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﺣﺎﻓظ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳصا ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻔﻴﻆ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺍﻟﻘﺮآﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ.
*ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻨﻪ.. ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ، ﺳﻬﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ، ﻳﺸﻬِﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺤﺴﻦ ﺧﻠُقه ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺑﻴﻦ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ. ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺍﻇﺒﺎ ﻋﻠى ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺮﺍءة ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻗﺮاءة ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻭﻭﺭﺩ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ.
* ﺍﻋﺘﺼﻢ ﺑـﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ 29/ 7، ﻳﻮﻡ ﻗﺪﻭﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟإﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺣﺘى ﻳﻮﻡ ﻓﺾ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ، ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻫﻨﺎﻙ، ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ ﺑﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳفترض أنه يدﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ، ﺛﻢ ﺗﻢ ﺣﺮﻕ ﺟﺜﺘﻪ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ.

شهيد من أول يوم.. ﺃﻣﻴﻦ ﺣﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﺣﻼﻭﺓ

* ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻳﺔ 14/8/2013، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻴﻬ ﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺭﺍﺑﻌﺔ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻔﺾ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴة ﺍﻟﻠﻰ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃة ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ!!! ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﺩﺧﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻠﻰ ﺩﺧﻠﺖ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻔﺾ، ﺍﺭﺗﻘﻰ ﺷﻬﻴﺪﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻋﺼﺮ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ، ﺑﺮﺻﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﺹ ﻓﻰ ﻃﺎﺋﺮﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺍﻟﻠﻰ أﻧﻘﺬﺕ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺠﺮﺍﻓﺔ!!.
– ﺍﻟﺴﻦ : 45 ﻋﺎﻣﺎ.
– ﻣﺤﻞ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ: ﻗﺮﻳﺔ ﺷﺒﺮﺍ ﺑﺎﺑﻞ.
– ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ: ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﺴﺎﻧﺲ ﺣﻘﻮﻕ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺓ "ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺣﺮﺓ".

 

Facebook Comments