مروان الجاسم

قال مسؤول الملف المصري بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان مصطفى عزب: إن دعوة الأمم المتحدة للتحقيق حول مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية لا يشكل أي تطور إيجابي في موقف المجتمع الدولي من الجرائم التي تحدث بمصر، وكل ما حدث مجرد تصريحات وإدانات ودعوات، والمجتمع الدولي يملك بالفعل من الأدوات ما يمكنه من فتح تحقيق ومحاسبة للمتورطين.

وأضاف عزب- في مداخلة هاتفية لقناة مكملين- أن المجتمع الدولي كان يستطيع منع وقوع مجزرة فض اعتصام رابعة، لكن تغاضيه عن مجزرتي الحرس الجمهوري والمنصة، وعدم اتخاذه أي إجراء جاد لوقف جرائم النظام المصري، أعطى الانقلاب الضوء الأخضر للتمادي وارتكاب مجازر جديدة، وسط تحريض إعلامي وخطاب كراهية كان يبشر بإزهاق مزيد من الأرواح.

وأوضح عزب أن المجتمع الدولي عقب المجزرة سقط أخلاقيا وسياسيا في وقف جرائم النظام المصري ضد معارضيه، واستمر استقبال عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في كل الدول التي تتدعي احترام حقوق الإنسان، ولا يزال يحضر بشكل رسمي في مؤسسات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى ضرورة إجراء تحقيقات كاملة بشأن مقتل مئات المدنيين على يد رجال الشرطة والجيش خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حقي: إن مجلس حقوق الإنسان هو المخول بإنشاء لجنة للتحقيق في جميع الانتهاكات الناجمة عن القتل الجماعي للمحتجين في مصر خلال فض الاعتصام، مشددا على أهمية احترام حق الاحتجاج السلمي خلال المظاهرات التي يعتزم مناهضو الانقلاب تنظيمها في الذكرى الثالثة لفض اعتصام رابعة.

Facebook Comments