اعتبر المفكر المغربي "أبو زيد المقرئ الإدريسي" أن المستفيد الأول من إفشال الشعب التركي للانقلاب هو الربيع العربي، متوقعا خروج الشباب العربي مجددا للشوارع؛ من أجل المطالبة بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وشدد "أبو زيد"، للأناضول، على أهمية زيادة الوعي في صفوف الشباب؛ لتفادي مخططات "القوى الإمبريالية" في إجهاض أحلامهم، مستشهدا بالتحولات التي شهدتها بعض بلدان أمريكا اللاتينية في ظل الوعي والإرادة الشعبية التي أبداها مواطنوهم العازمون على النجاح.

ولفت إلى أن العوامل الخارجية باتت من العناصر الأساسية التي تسهم في تشكيل توجهات أبناء المنطقة، وخارطة الأحداث والأوضاع التي يعايشونها.

الانقلاب الفاشل بتركيا كان يراد له أن يكون منعطفا سلبيا يغلق قوس الربيع العربي، رغم أن تركيا ليست بلدا عربيا، إلا أنها مساندة للربيع العربي؛ إيمانا منها بالديمقراطية التي بدأت تظهر في بعض الدول العربية، ولما فشل الانقلاب شكل الأمر منعطفا إيجابيا، ساهم في فتح القوس الذي كاد إغلاقه يسدل الستار على حلم الشعوب العربية في إدارة نفسها.

وأضاف قائلا: هذا الانقلاب ينطبق عليه قول الله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"، ليس فقط لتركيا التي وجدت فرصتها لمنع أي احتمال لرجوع العسكر للسلطة، وتعيد هيكلة الدولة وتأهيل المؤسسات، وتستدرك الثغرات وتحمي المكاسب المدنية والديمقراطية، لكي تدخل تركيا مصاف الدول المحصنة من الانقلابات، ويصبح الجيش كما هو في كل الدول المتقدمة ناجحا في حماية حدوده وحراسة وطنه، ولكنه بعيد عن الشأن السياسي.

وأكد أن النجاح الذي سيترسخ في تركيا له ثمنه، فالدول الغربية المنافقة بدأت بالتظاهر بالقلق على وضعية حقوق الانسان، وما يسمى بين قوسين (انتهاكات)، في حين أن ما يحصل حاليا هو اقتلاع جذور الانقلاب حتى لا يعاود الكرة، وأول مستفيد من فشله هو الشباب العربي الذي مارس مع عموم المسلمين حركة رمزية في دعم الشعب التركي.
 

Facebook Comments