أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب, استمرار مدبر الانقلاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الخداع ودفع الوطن للخراب والدمار، من أجل مصالح شخصية واضحة، وعبر ممارسات جعلت مصر أضحوكة العالم، ومن خلال جرائم لا تسقط بالتقادم.

ووصف فى بيان له اليوم, خطاب "السيسي" أمس بأنه "تضليلي بامتياز"، ودليل قاطع جديد علي أن ما تم في 3 يوليو 2013 انقلاب عسكري هدف إلى اغتصاب السلطة – التي ادعى من قبل تعففه عنها – وليس احترام إرادة الشعب، كما يمتلأ الخطاب بالارتباك والاستعلاء والإصرار علي المكابرة وحرق الوطن.

وأضاف "التحالف": إن مدبر الانقلاب تدرب في مدرسة الجيش المصري على استخدام اساليب الخداع مع العدو الصهيوني – العدو الاستراتيجي لمصر وقواتها المسلحة – ولكنه للأسف استخدم تلك الأساليب مع شعب مصر وكأنه شعب من الأعداء، ومع الرئيس المنتخب – القائد الأعلى للقوات المسلحة – الذي أحسن الظن به وأعطاه رتبتين استثنائيتين لتجديد الدماء وتصدير أصغر العناصر لقيادة القوات المسلحة، تدشينا لمرحلة جديدة تحمل الخير للجيش والوطن.

وتابع: ورغم أنه أقسم اليمين على الحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون إلا أنه ظل عاما كاملا يتظاهر بالتدين واحترام قائده الأعلى ورئيس الجمهورية واحترام النظام ويدعو الجيش إلى الابتعاد عن السياسة، في الوقت الذي كان يضمر فيه الشر ويخطط للانقلاب على رئيسه وعلى العقيدة القتالية للقوات المسلحة وثورة 25 يناير المجيدة.

واستطرد "التحالف": لقد اختطف الرئيس وأعلن الانقلاب العسكري، ودفع الجيش الى أتون الشارع الغاضب لثورته وإرادته، وزج به في الصراع السياسي لينال من كتلته الصلبة المتماسكة ومن أبنائه المدافعين عن دور الجيش الوطني وعقيدته القتالية، وورط بعض قيادات الجيش وبعض أبنائه في اراقة دماء المصريين وقام بتقسيم الشعب إلى شعبين، في الوقت الذي جعل المجلس العسكري دولة فوق الدولة وجعل نفسه دولة وجيشا يمتلك الوطن والشعب.

وأشار التحالف فى بيانه إلى أن السيسي قام بمذابح قتل فيها الآلاف وكسر وأصاب عشرات الآلاف من الرجال والشباب والنساء والفتيات والأطفال والشيوخ، وحرق المساجد والمصاحف وبعض الكنائس ليزيد الفتنة اشتعالا، واعتقل أكثر من عشرين ألفا من صفوة المجتمع في ظروف غير إنسانية ومارس معهم التعذيب الممنهج، وشجع القتلة على ارتكاب هذه الجرائم – التي اعتبرت جرائم ضد الإنسانية – وطمأنهم من الافلات من العقاب، وأذاق الشعب نتاج تجاربه الفاشلة وشؤم جرائمه، ولازال يبحث عن مقعد في قصر الرئاسة أو كرسي الرئيس من خلف ستار، ولكن هيهات فإن من خان يخان لو يعقل أو يدرك !.

ولفت البيات إلى ما قاله السيسي "بكرة تشوفوا مصر" .. وقد رأيناها: التبعية للحلف الصهيوني الأمريكي تزداد، النسيج الاجتماعي الوطني يتمزق، الاقتصاد ينهار والديون تتفاقم، وثيقة دم غير دستورية ضد هوية الأمة والديمقراطية والمدينة تمرر، توريط للقضاء في القمع وهدم الدولة, رأينا إغلاقا للقنوات والصحف المعارضة والثورية، رأينا اعتداء على النساء وسحلهن واعتقالهن بشكل ستعايره به الأجيال والإنسانية، رأينا التحفظ على أموال الجمعيات الخيرية الإسلامية، رأينا قرارا أهوجا باعتبار الإخوان تنظيما إرهابيا رغم أن الانقلاب أصل الارهاب، رأينا تفجيرات مدبرة على طريقة كنيسة القديسين، رأينا تعطيلا للسكك الحديدية لأول مرة في تاريخها لمنع الغاضبين الثائرين من الوصول للقاهرة، رأينا فض مظاهرات المعارضين بالرصاص الحي والغاز السام المسيل للدموع.

وتابع التحالف: وفي المقابل رأينا توزيع الهدايا على المؤيدين وفتح ميادين الحرية لهم وإغلاقها عن الثوار الحقيقيين، رأينا تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس بعد أن بلغ رعبهم مداه، رأينا رئيس الجمهورية الشرعي يتم اختطافه ثم تقديمه للمحاكمات بتهم ملفقة تتكشف حقائقها كل يوم، رأينا الكيان الصهيوني يحتفي كل الحفاوة بقائد الانقلاب حتى يعده بطلا قوميا له، رأينا الاتحاد الإفريقي يجمد عضوية مصر فيه لأول مرة منذ 50 عاما، رأينا تناقضا شديدا وارتباكا في التعامل مع أثيوبيا بخصوص سد النهضة، رأينا انسحاب 122 دولة أثناء إلقاء وزير خارجية كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضا للانقلاب، رأينا جرائم مروعة ضد أهلنا في سيناء الحرة الأبية، ورأينا مصر تشارك العدو الصهيوني في حظر حركة المقاومة الاسلامية حماس وتجعل منها عدوا في تهديد صارخ لأمننا القومي.

وقال التحالف فى بيانه: هذه مصر التي رأيناها في ثمانية أشهر منذ بدء الانقلاب، والتي كان لمدبر الانقلاب فيها الكلمة العليا، والسلطات جميعها مركزة في يده، وبعد ذلك يحدثنا عن (مصر التي ستصبح بحجم الدنيا)، ويريد أن يكون كل ذلك أوراق اعتماده لشر جديد، ولكن هيهات فمصيره مصير مبارك وبن علي وغيرهما من الطغاة الانقلابيين!".

وشدد التحالف على أن الشعب المصري لن ينسى دماء أبنائه التي أراقها السيسي ومحمد زكي وصدقي صبحي ومحمد ابراهيم والذين تآمروا معهم، وسيظل مصرا على القصاص، ولن يسمح للقتلة الغارقين في دمائه والمعتدين على سيادته والمصادرين لحقوقه وحرياته والناهبين لثرواته والمفرطين في استقلال بلاده أن يحكموه أو يقتلوه.

وأكد البيان على أن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب خلف شعبه الثائر حتى النصر.

Facebook Comments