محمود سالم

أحمد محمد سعيد طه الشهير بـ"أحمد النادى"، من أسرة متدينة فى فبراير 1985 بمدينة القصير جنوب البحر الأحمر، فقد أحمد والده الرجل البسيط فى منتصف عمره، وتدرج بمراحل التعليم بالمدينة حتى حصل على دبلوم المدارس التجارية وعمل بعدها بمجال السياحة ولكنه لم يجد نفسه فيها فتوجه للعمل بمحل دهانات.

كان أحمد متابعًا جيدا لأحداث مصر بعد الثورة وتأثر بالشيخ حازم أبو إسماعيل وعمل بحملته الانتخابية وشارك فى اعتصام العباسية وأصر على الذهاب للاعتصام بميدان رابعة بمنتصف شهر رمضان بعد الانقلاب على الشرعية ولم يبرح الميدان حتى يوم الفض وهو يوم استشهاده.

يقول أحد أصدقائه اعتصمنا أنا وأحمد بميدان رابعة وظللنا به حتى جاء يوم الفض فاستيقظنا من النوم بخيمتنا التى كانت أمام طيبة مول واتجهنا إلى بوابة الاعتصام ناحية جامعة الأزهر لنشارك إخواننا فى منع اقتحام البوابة وظللنا هناك حتى وقت الظهيرة، فذهبنا لنتوضأ واختلفنا فى الطريق ثم التقينا بعد مكالمة هاتفية أمام المنصة وصلينا الظهر هناك، وفى أثناء انشغالنا بمساعدة الإخوة وفى لحظة لالتقاط الأنفاس بجوار إحدى الخيام تم قنصه وهو جوارى فى منطقة البطن فحملناه أنا وأخ آخر للمستشفى الميدانى ومنها إلى مركز رابعة الطبى وظللت معه بعض الوقت وتركته عائدا إلى الميدان.

ويضيف الصديق: بعد إتمام عملية الفض نقلته إلى خارج ميدان رابعة خوفًا عليه ومن أحد الشوارع الجانبية وأرسلته فى إحدى السيارات إلى مستشفى هليوبولس وبات بها ليلته، ونقلته فى الصباح لازدحام المستشفى إلى قصر العينى ودخل غرفة العمليات فى الصباح التالى فى الحادية عشرة تقريبا ولم يخرج منه رحمه الله نظرا لحالته المتدهورة؛ حيث لقى ربه.

نقل جثمان الشهيد أحمد النادى إلى مقر إقامته بمدينة القصير ليودع فى جنازة رهيبة حضرها كل أهالى المدينة.


 

Facebook Comments