صافيناز صابر

عندما يتردد الحديث عن زيارة كاثرين آشتون -الممثل الأعلى للشئون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي- لمصر تثار حالة من الخوف لدى الكثيرين، ولمَ لا حيث أعقب زياراتها الثلاث أعمال عنف ومجازر ضد أنصار الشرعية كوسيلة للضغط عليهم لإنهاء الحراك في الشارع.

 

بعد حدوث الانقلاب العسكري بعدة أيام وبالتحديد في يوم 17 من يوليو الماضي قامت آشتون بزيارة مصر وقابلت الرئيس محمد مرسي وأكدت خلال زيارتها ضرورة وجود عملية سياسية شاملة تشارك فيها كل القوى الداعمة للديمقراطية بمصر، وبعدها بعدة أيام حدثت مجزرة "أحداث المنصة" والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.

 

ولم يمضِ وقت طويل حتى عاودت زيارتها لمصر أثناء اعتصام أنصار الشرعية في ميداني رابعة العدوية والنهضة، والتقت آشتون خلال زيارتها الثانية كلا من عدلي منصور ومحمد البرادعي وعبد الفتاح السيسي ونبيل فهمي، بالإضافة إلى ممثلين عن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان في إطار ما أسمته بحث تطورات الوضع الداخلي وخطوات استعادة الاستقرار في مصر وحرص الاتحاد الأوربي على استكمال عملية التحول الديمقراطي، وما لبث أن مر أسبوعان حتى وقعت مجزرة فض رابعة والنهضة التي راح ضحيته آلاف الشهداء والمصابين.

وفي 2 من أكتوبر الماضي كانت زيارة آشتون هذه الثالثة منذ حدوث الانقلاب وأعقبها مجزرة أكتوبر التي راح ضحيتها ما يزيد عن 50 شهيدا ومئات الجرحى والمعتقلين.

 

وها هي تزور مصر بالأمس وهي تعد الزيارة الرابعة لها حيث أعلن مصدر دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي أنها التقت عددا من المسئولين في مقدمتهم عدلي منصور، ونبيل فهمي، وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، فضلاً عن مرشحي مسرحية الرئاسة الهزلية، عبد الفتاح السيسي، وحمدين صباحي.

 

وأوضح أن زيارة آشتون بهدف متابعة سير عملية الانتخابات الرئاسية القادمة وتأكيد ضرورة الشفافية وحياد المؤسسات الحكومية في التعامل مع العملية الانتخابية وعدم التدخل فيها أو الانحياز لصالح أحد المرشحين، وذلك لضمان تنفيذ خارطة الطريق في إطار العملية الديمقراطية الشاملة.

Facebook Comments