بعد تهاوي الاحتياطي.. الانقلاب يخطط لنهب أموال المصريين بالخارج

- ‎فيتقارير

كتب – عبد الله سلامة

"جيوب المصريين بالخارج".. يبدو أن هذا سيكون هدف سلطات الانقلاب في مِصْر خلال المرحلة المقبلة، في ظل إعلان البنك المركزي، الأربعاء الماضي، عن تهاوي احتياطيات البلاد من العملة الصعبة بنحو 1.761 مليار دولار في سبتمبر مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 16.335 مليار دولار، فضلا عن عدم جدوي "فناكيش" تفريعة قناة السويس، واكتشاف حقل الغاز الجديد، وغيرهما من المشروعات الوهمية التي يصدرها العسكر للاستهلاك الإعلامي.
 
وفي ظل هذا الوضع المتردي، أعلن رئيس حكومة الانقلاب شريف إسماعيل، عن اتجاه حكومته، قبل نهاية عام 2015 إلى جمع 2.5 مليار دولار من المصريين بالخارج من خلال طرح أراض لهم، فضلا عن اقتراض 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، بالإضافة إلى فرض قائد الانقلاب السيسي ضريبة تقدر بـ400 جنيه على تذاكر الطيران.
 
تأتي هذه التحركات في وقت تراجعت فيه تسهيلات التمويل الممنوحة من الدول الداعمة لنظام الانقلاب في مِصْر، بسبب الأوضاع السياسية والأمنية المتردية.

وكشفت تقارير المنظمات الدولية (قائمة فوربس، وتقرير الفرص الاستثمارية ومؤشر البنك الدولي) عن تراجع أداء مِصْر في جذب الاستثمار، ودفعت  شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية، للحديث عن توسع كبير في مجال التمويل عبر السندات، وكان المفاجئ فيها حديثه عن سندات دون تصنيف ائتماني لتمويل بعض المشروعات، على أن تكون حيازة هذه السندات غير متاحة لكافة الشركات، بل لعدد محدود فقط!!
 
المثير للدهشة أن هذه الأزمة تتزامن مع إهدار 64 مليار جنيه مصري على تفريعة قناة السويس عديمة الجدوي، التي لم تسهم في زيادة السفن المارة بقناة السويس و"لو سفينة واحدة"، فضلا عن الإعلان عن اكتشاف حقل جديد للغاز في البحر المتوسط بإمكانه زيادة دخل مِصْر من العملة الصعبة بشكل غير مسبوق.
 
وكان  العام الماضي، قد شهد توجه نظام "السيسي" إلى تعميق مسار "جباية الأموال" لمواجهة التحديات الاقتصادية، من خلال رفع أسعار الكهرباء والمياه، ورفع الدعم عن المحروقات، وإعداد قانون القيمة المضافة كضريبة على السلع والخدمات، وسط حالة من الاستياء الشديد في أوساط المواطنين.
 
وكان من ضمن الإجراءات المتخذة في مسار "جباية الأموال":

قانون (ضريبة الدخل) ووفقا لهذا القانون، فإن المواطن الذي يصل دخله لـ600 جنيه شهريا، سيدفع 10% من هذا الدخل كضريبة على الدخل.

قانون(القيمة المضافة) التي يسعي الانقلاب من ورائها إلى جمع 30 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.

(رفع أسعار الكهرباء) بعد قرار بزيادة أسعارها تدريجيا لمدة 5 سنوات اعتبارا من أول يوليو من كل عام في الفترة ما بين 2014 وحتى 2018.

(رسوم الخدمات) حيث أعلنت حكومة الانقلاب إعادة النظر في رسوم بعض الخدمات المفروضة منذ سنوات طويلة دون تغيير ما يسهم في تحقيق عوائد إضافية للموازنة بنحو 6.5 مليارات جنيه في إطار التمويل الذاتي للموازنة.

(مياه الشرب) حيث قررت وزارة الإسكان في حكومة الانقلاب، في مايو الماضي، رفع أسعار مياه الشرب للمنازل والمحال التجارية بنسبة 10% على من يزيد استخدامه الشهرى عن 20 مترا مكعبا بدءا من مايو المقبل.