أحمدي البنهاوي
قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن إعلان وزارة زراعة الانقلاب حظر استيراد أى قمح يحتوى على فطر الإرجوت أربك التجار الموردين وأعاق وصول الشحنات، مشيرة إلى أن القرار الجديد يتعارض مع سياسة وزارة التموين التى تسمح بوجود الفطر بنسبة 0.05%.

وأشارت الوكالة إلى أن الإرجوت فطر يحدث بشكل طبيعى، لكنه يمكن أن يكون ساما إذا كان بكميات كبيرة.

وأضافت الوكالة أن القرارات المتغيرة بشأن مستوى الإرجوت جعلت مصر ترفض العديد من الشحنات، ودفعت بعض التجار لحجب عروضهم أو رفع أسعارهم أمام الهيئة العامة للسلع التموينية.

ونقلت الوكالة عن هشام سليمان، رئيس شركة "ميدستار" للتجارة فى الإسكندرية، أن "هذا سيؤثر على السوق، فالتجار إذا قرروا المخاطرة والمشاركة فى مناقصات الهيئة العامة للسلع التموينية، فسيطالبون بأسعار مرتفعة لتغطى مخاطرة البيع لمصر".

الرد الرسمي

ولأن البرلمان اختاره قائد الانقلاب وأجهزته السيادية على عينه، فإن رئيس ما يسمى بـ"البرلمان" رفع تقرير فساد القمح إلى المدعي العام وهيئة الكسب غير المشروع. وقالت وكالة "رويترز" الأمريكية للأخبار، إن التقرير الذي قدمه أعضاء "البرلمان"، يوم الإثنين، أثبت أن الحكومة لعبت دورا رئيسيا في "إهدار المال العام"، في برنامج مكلف لدعم المواد الغذائية، بداية من عقود الصوامع، ثم تحليل شهادة الميزانية، وصولا إلى المسؤولين في القطاع.

وأشارت إلى أن التقرير يحتوي على أكثر من 500 صفحة، من تقصي الحقائق حول فساد القمح إلى تورط الحكومة في سوء إدارة الملف، وأحيانا تسهيل الكسب غير المشروع، باستغلال الإعانات التي تهدف إلى تشجيع الزراعة وإطعام عشرات الملايين.

وتعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وواجهت الأشهر الأخيرة جدلا حول فساد في الجزء الأكبر من الحبوب وما يقرب من 5 ملايين طن، وقالت الحكومة إنها اشترت هذا الحصاد على الورق فقط، والنتيجة من الموردين المحليين بتزوير إيصالات الدفع الحكومية.

وقالت رويترز، إن "اللجنة البرلمانية" وجدت في إقالة وزير التموين الانقلابي خالد حنفي، الذي كثرت الانتقادات الموجهة إليه بشكل متزايد، بزعم إدارته للدعم وفشل فيه، وحملته المسؤولية السياسية، وأن خروجه أكبر تداعيات فضيحة القمح حتى الآن.

وأشارت "رويترز"- في تقرير سابق مفصل- إلى اختراق البطاقات التموينية الذكية بما يسمح للخبازين بسرقة الدقيق، وهو ما كلف البلاد مئات الملايين من الدولارات سنويا. علاوة على فضائح فساد الحكومة في توريد القمح، بل والاحتيال لزيادة كم القمح المورد بمشتريات القمح المستورد.

الإرجوت وصل

واليوم، قال مصدر بمديرية التموين بالبحر الأحمر، إن التحاليل التى تم إجراؤها فى المعامل المركزية بالقاهرة لشحنة قمح تبلغ 63 طنًا أكدت عدم مطابقتها للمواصفات.

وأكد تقرير اللجنة أن القمح غير مطابق للمواصفات، وتم إرسال عينة للمعامل المركزية بالقاهرة، التى أيدت ما جاء في تقرير اللجنة، وتم التحفظ على شحنة القمح والسيارة، وجار العرض على النيابة العامة.

عجز 25 مليونا

واليوم أيضا، تباشر النيابة الإدارية بمدينة الزقازيق، برئاسة المستشار سيد عساكر، اليوم الإثنين، التحقيق في وجود عجز بقيمة 25 مليون جنيه بخمس شون قمح بالمحافظة، منها شون "الزقازيق وبلبيس والقنايات والإبراهيمية".

وكانت النيابة الإدارية بالزقازيق قد تلقت بلاغا من المكتب الفني بالقاهرة؛ للمطالبة بالتحقيق في وقائع اختلاس القمح بالعديد من شون محافظة الشرقية، وإحالة المتهمين بالاختلاس إلى النيابة العامة.

وكانت لجنة تقصي الحقائق قد كشفت عن وجود عجز شديد في الشون، وأن هيئة الرقابة الإدارية قد قامت بحملات مكثفة على الشون، ورصدت في تقريرها وجود عجز شديد في الأقماح، وضبطت عددا من المتورطين وأحالتهم إلى النيابة العامة.
 

Facebook Comments