كتب: أسامة حمدان

سطر ثوار سوريا فصلا جديدا من ملحمة الانتصارات، حيث سيطروا على عدة مناطق في ريف حماة الشمالي، أبرزها مدينة حلفايا (25 كم عن حماة)، بمشاركة فصائل تابعة للجيش الحر وأخرى إسلامية، فيما شن طيران نظام روسيا المجرم غارات بالقنابل الفسفورية على بلدات إدلب فجرا، في الوقت الذي تم فيه إبرام هدنة 48 ساعة بحي الوعر في حمص.

وإضافة إلى حلفايا، أعلن "جيش النصر" و"جند الأقصى" و"جيش العزة" وغيرهم، السيطرة على قرى "البويضة، الصياصنة، الزلاقيات، وزلين".

وأعلن الجناح العسكري في "جند الأقصى"، صباح الاثنين، انطلاق "غزوة الشهيد مروان حديد"؛ لتخفيف الضغط على الفصائل التي تخوض معارك ضد النظام في حلب.

وأعلن "جند الأقصى" السيطرة على حواجز مداجن أبو حسن، والملحق، والسرو، والخيم في ريف حماة الشمالي.

كما أعلن "جند الأقصى" السيطرة على عدة حواجز أخرى قبل دخوله إلى حلفايا والمصاصنة.
ونشر التنظيم صورة لمقاتل سعودي يدعى "عمر الجزراوي" قال إنه فجّر نفسه في حاجز المداجن الطبية بريف حماة.

وتمكّنت فصائل المعارضة من أسر ضابط برتبة عقيد وعدة عناصر من النظام، بعد السيطرة على بلدة البويضة.

غارات حارقة
وشنّت الطائرات الروسية منتصف ليل أمس الاثنين، وأولى ساعات صباح اليوم الثلاثاء، عدة غارات جوية استهدفت مدن وبلدات إدلب بالقنابل الفوسفورية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو مواد النابالم الحارق، والفوسفور تشتعل في مدينة جسر الشغور، وريف معرة النعمان، وبنش، وكفرنبل، ومعرشورين، وسرجة، وجرجناز، وخان شيخون".

ولم يوقع القصف شهداء أو جرحى، إلا أن المعلومات الأولية تفيد بخروج مستشفى جبل الزاوية عن الخدمة.

كما طال دمار كبير مشفى سرجة جراء استهدافه بالقنابل الحارقة، وشهد المشفى التخصصي والإسعافي الأكبر في إدلب دماراً هائلاً.

وشهدت  مستودعات أدوية حرائق ضخمة بعد استهدافها بالفوسفور الحارق، في مدينة إدلب.
وطال القصف أيضاً كلاً من مشفى المجد للتوليد، والمركز الثقافي بمدينة إدلب، في الوقت الذي كانت فيه طائرات النظام الحربية تستهدف مدينة خان شيخون بريف إدلب جنوباً بعدة ضربات جوية، مما أدى إلى استشهاد مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجراح بينهما طفل.

واعترفت الصفحات الموالية للنظام والعدوان الروسي بالغارات، زاعمة أن القصف يستهدف مقرات عسكرية للثوار.

إلى ذلك شهدت المناطق التي تعرضت للقصف حركة نزوح ليلية نحو الأراضي الزراعية، بسبب كثافة تحليق الطيران.

هدنة الوعر
إلى ذلك اجتمعت لجنة المفاوضات في حي الوعر الإثنين مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام في مدينة حمص، وبعد مفاوضات استمرت عدة ساعات بين الجانبين تم التوصل لاتفاق يقضي بإيقاف القصف والغارات الجوية من قبل النظام على الحي مدة 48 ساعة.

وأصدرت "لجنة المفاوضات" في حي الوعر بياناً، دعت فيه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، و"لجنة حقوق الإنسان" في "الأمم المتحدة"، للضغط على "نظام الأسد ووقف عملياته العسكرية التي تهدف لتغيير التركيبة السكانية لمدينة حمص عبر عمليات التهجير القسري".

وأوضح البيان أن التصعيد العسكري الكبير لقوات النظام "يصاحبه رسائل تهديد تطالب بخروج المقاتلين وذويهم من حي الوعر". ما يدفع إلى إخراج جميع أهالي الحي هرباً من عمليات انتقامية من قبل مليشيات النظام، على غرار ما حصل في أحياء حمص الأخرى ما بين عامي 2013 و2014.

يذكر أن حي الوعر المحاصر تعرض خلال الأيام الماضية إلى حملة قصف عنيفة من قبل النظام والطائرات الروسية التي شنت أكثر من 40 غارة جوية على الحي مستخدمة مادة النابالم الحارق ما أوقع أكثر من 8 شهداء وعشرات الجرحى وسط أوضاع إنسانية صعبة.

Facebook Comments