كتب: أسامة عبد الرحيم

 

رغم مرور ثلاث سنوات، تظل ذكرى مجزرة رابعة العدوية حاضرة في القلوب والأذهان، وهو ما دفع الدكتور جمال عبدالستار أحد قياديي اعتصام رابعه الرافض لانقلاب العسكر على الرئيس المنتخب د.محمد مرسي لإنتاج كتابه "رابعه بين الحقيقة والخيال..شهادتي".

 

وقد ضم الكتاب بين دفتيه شهادات حية وموثقة من قلب الميدان وعنون المؤلف فصوله كالتالي: رحلة داخل الميدان.. الدخول إلى رابعه، الرباط على مداخل الميدان، من قصص المرابطين، ساكنو الخيام، هنا تذوب الفوارق، منصة الميدان، خيمة المقطم، خيمة العلماء، خيمة التوثيق، خيمة الإعلاميين، مسجد رابعه، نعم.. أحرقوه، سيارة البث، المستشفى الميدانى".

 

ومن روائع الميدان (ليس عندى سواها.. ثلاثة جنيهات دين.. رزق الشهادة ولم يبت فى رابعه ليلة.. الجنة حلوه أوي.. انتوا شوية كلاب.. فين السلاح ؟… لا يا زوجى العزيز.. شجاعة شاب وحكمة ظابط.. أذان الفجر يوم المذبحة.. ضرب فى بطنه ليموت غيره.. العجوز الصامدة العجيبة.. إنها سمية.. العالم الأزهري المجاهد.. الأم الصعيدية.. مذبحة عمارة المنايفه..)

 

هذه العناوين وغيرها…فى الكتاب المدعم بالصور الذي يجسد فصلا لن ينساه تاريخ مصر من جرائم العسكر.

 

وقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية مجزرة رابعة بـ"أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث" و"جريمة محتملة ضد الإنسانية."

 

العدد الكلي للقتلى غير محسوم حتى اليوم؛ ويرجع ذلك بالأساس للعقبات التي فرضها النظام الحاكم على جمع البيانات، خاصة بيانات المجازر.

 

فقد ادعت وزارة الصحة في مصر أن عدد القتلى كان 670 والجرحى 4400، بينما أكدت بيانات المستشفى الميداني في رابعة أن عدد القتلى فاق الألفين، أما منظمة "هيومن رايتس ووتش" فقد ذكرت أن عدد القتلى يتجاوز الألف معتصم، أي أن القوات النظامية كانت تقتل حوالي مائة مواطن مصري في الساعة الواحدة.

Facebook Comments