كتب حسين علام:

كشف الكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة، عن أن الأخبار السخيفة التي تنشر حول ضبط 200 ريـال مع شخص هنا وتليفون محمول مع عاطل هناك وشركة صرافة تتاجر في العملات، يسعى من خلالها النظام لترويج وإشاعة الاستقرار المزعوم، على حساب بيوت تخرب وأزمات اجتماعية ومالية وحملات تشهير ببسطاء يتم حبسهم عامين على ذمة التحقيق في هذه السخافات ثم يحصلون على البراءة بعد تدمير حياتهم.

وقال سلامة -خلال مقاله بصحيفة "المصري اليوم" الثلاثاء- إن ما نقرؤه فى الصحف أصبح بشعًا، وأحكام البراءات خير دليل، متسائلا: "كيف إذن يمكن تعويض هؤلاء وأولئك؟ كيف إذن رد اعتبارهم؟ كيف لهذا أن يفسر عملية ضبط طفل فى عمر ١٠ أو ١١ عامًا بتهمة الإرهاب أو قلب نظام الحكم؟ كيف لآخر أن يقضى بحبسه احتياطيًّا؟ كيف للمحكمة أن تقبل بمحاكمته؟ كيف للمجتمع إذن أن يقبل بمثل هذه الأوضاع؟!!".

وأضاف أن هذه الظاهرة التى تستخف بعقول الناس، وبمستقبلهم، وبمجريات حياتهم، آن الأوان لوضع حد لها من كل الوجوه، بدءًا من الدراسات الشرطية والقانونية، مرورًا بمراجعة القوانين فى هذا الشأن، وإجراءات الضبط والإحضار، والحصول على الإذن بذلك، وانتهاء بعملية الإحالة والمحاكمة، إلى غير ذلك من عمليات النشر والتشهير، فيما يشير إلى أن هناك صفحة جديدة من التعامل مع المواطن باحترام حقوقه، قائلا إن أى مشروعات خرسانية، يتم الحديث عنها أو التشدق بها، لا يمكن أن تجدى نفعًا، فى ظل ذلك الذى يتعرض له المواطن على كل الأصعدة، فى المكاتب الحكومية، كما فى المنشآت العلاجية، كما فى المؤسسات التعليمية، كما فى الشارع، كما فى وسائل المواصلات، ما بالنا إذا تم تتويج كل ذلك بقضية فاشلة من هذا النوع أو ذاك، أو بحكم قضائى استند إلى تحريات تفتقد إلى الضمير والأخلاق؟!

Facebook Comments