كتب: أحمد الحصري

تنتظر سوق الدواء أزمة كبيرة منذ اليوم "الاثنين 7 نوفمبر"، بعد الخطاب الذي أرسلته شركات الأدوية للصيدليات، الذي تخبرهم فيه بأنها لن تورد لهم أدوية مستوردة بقدوم اليوم، وهو الإجراء الذي من المتوقع أن يؤدي إلى كوارث محققة؛ بسبب اعتماد عدد كير من المرضى على الأدوية المستوردة في العلاج، التي لا تكافئها الأدوية المصنعة بمصر.

وتمثل الأدوية المستوردة نحو 60% من إجمالي الأدوية التي يتم تداولها في مصر، وتضم الكثير من الأصناف المهمة، والتي لا يستغني عنها المرضى، ولا توجد بدائل لها، وهم نسبة لا يمكن إغفالها من المرضى.

وأشارت مصادر مطلعة بسوق الأدوية إلى أن الشركات كانت تستورد بسعر 8,88 قروش، وفقا للسعر الرسمي للدولار في البنوك قبل التعويم، في حين أنها مضطرة الآن إلى الاستيراد بسعر لن يقل عن 15 جنيها، وفقا للأسعار الجديدة بعد التعويم.. فيما ترفض وزارة الصحة رفع أسعارالأدوية مجددا، لأنها قامت برفعها منذ شهور قليلة، وما زال القرار مسببا لاحتقان بين المرضى حتى الآن.

وهو الأمر الذي قررت معه شركات الأدوية وقف الاستيراد حتى لا تتحمل الخسارة الناتجة عن فرق الدولار قبل التعويم وبعده، وهو ما يضع المرضى في ورطة شديدة تزيد من مرضهم وآلامهم التي يحاولون تخفيفها بالعلاج الذي يتوقع أن يحرموا منه بسبب "التعويم".

ومن الأصناف التي يتوقع أن يؤدي غيابها إلى أزمة كبيرة: أمبولات التخدير (بروبوفول، إنترفال)، التي تستخدم في التخدير قبل إجراء العمليات الجراحية ولا بديل لهما، إضافة إلى المحاليل التي تعاني من أزمة منذ فترة، والتي ارتفعت العبوة منها من 4 – 25 جنيها دون أي مبرر.

ويشير صيادلة إلى أن "كوتة توزيع الأنسولين" انخفضت إلى 5 أمبولات فقط لكل صيدلية، بالإضافة إلى الأدوية التي يستخدمها المرضى الذين يقومون بغسيل الكلى، والتي يمكن أن يصل سعرها في الأسواق إلى 3 آلاف جنيه.

ويشير الصيادلة كذلك إلى أن حقن "RH السالب" الضرورىة للحوامل، تعاني نقصا شديدا منذ شهور، ويصل سعرها في حال وجودها إلى 1500 جنيه.

Facebook Comments