تعامى الإعلام الأمريكي عن عمليات المقاومة الفلسطينية بالأرض المحتلة والأحداث الأخيرة في القدس المحتلة، وأكد أنه غير معنيّ بالمجريات الحقيقية والتطوارت التي تحصل في فلسطين، وأنه مجرّد وسيلة تستنسخ تصريحات جيش الاحتلال وتروّج لها، فيما تشكك منظمات حقوقية بروايات الشرطة الإسرائيلية حول قتل الفلسطينيين، متهمةً الشرطة باتباع نهج الإعدام الميداني بحقهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد" عن تعاطي الإعلام الأمريكي مع عمليات المقاومة الفلسطينية بالأرض المحتلة، أكد أن الإعلام الأمريكي الذي يزعم الدفاع عن الحرية والمهنية، تجاهل أشرطة الفيديو المتاحة للجمهور والتي تظهر إطلاق النار المباشر الذي تعرّض له فادي علوان مثلاً، ولم تقدّم الشرطة الاسرائيلية أي دليل قاطع أو ملموس يؤكد طعنه للإسرائيلي، وتبنّت وسائل إعلام أمريكية القصة التي روجت لها شرطة الاحتلال.
في حين خرجت صحيفة "نيويورك تايمز" وعرضت جانباً واحداً من الحادثة لتصوّر علوان على أنه المجرم الفار من وجه العدالة.

كما أعادت صحيفة "نيويورك تايمز" نشر كلام وتصريحات الشرطة الإسرائيلية التي زعمت أن "علوان طعن صبياً إسرائيلياً يبلغ من العمر 15 سنة في البلدة القديمة بالقدس"، كما روّجا الفيديو الذي انتشر بُعيد مطاردة الشرطة الإسرائيلية لعلوان قبل إطلاق النار عليه مبررين ما حصل بـ"مطاردة شخص مسلح"، لتصوّر "نيويورك تايمز" الشهيد علوان كمجرمٍ أو قاتل متسلسل.

ونشرت "نيويورك تايمز" عشرة تقارير عن "موجة العنف الأخيرة"، إلا أنها لم تخصص مساحة لتغطية "المسيرة التي نادت بالموت للعرب" إلا في تقريرها التاسع.

لم تختلف تغطية وكالة "أسوشييتد برس" حيث قالت إن "مراهقاً إسرائيلياً أصيب بطعنات وجروح متوسطة بعد طعنه من شاب فلسطيني قبل أن يقتل الأخير برصاص الشرطة الإسرائيلية".

التقارير أيضاً فصّلت حوادث مماثلة "تسبب بها فلسطينيون" من خلال رمايتهم للحجارة وقنابل المولوتوف على الشرطة، وتجاهلت التقارير بذلك أي عنف مارسته شرطة الاحتلال على الفلسطينيين المتظاهرين. 

Facebook Comments