في الوقت الذي يقتل فيه قائد الانقلاب العسكري الأمل في نفوس الملايين من الشباب، فأكل باستبداده الأخضر واليابس، لم يجد هؤلاء الشباب سبيلا أمام فشلهم في الحصول على عمل يُبقي على حياتهم في ظل ظروفهم الصعبة، سوى الإعلان عن بيع أعضائهم في ورق مطبوع ولصقه محملا بأرقام هواتفهم في شوارع المحروسة.

ونقل برنامج "العاشرة مساء" المذاع على فضائية "دريم" المؤيدة للانقلاب خلال تقريرها المصور، عن بعض الشباب قولهم بإنه انتشرت اللافتات التي يدعو خلالها بعضهم من اليائسين إلى الإعلان عن بيع كليتهم أو أي جزء من أعضائهم، خاصة مع صعوبة ظروفهم، وفشلهم في الحصول على ما يقتاتون به.

وقال أحد الشباب في التقرير إنه اضطر للإعلان عن بيع كليته، بعد أن ضاقت به السبل في الأيام الماضية، وفشله في تسديد الأقساط ثمن "التوكتوك" الذي قام بشرائه ليعمل عليه بعد فشله في الحصول على عمل، ليفاجأ بكثرة الديون عليه، خاصة مع الحرب التي تشنها الحكومة على سائقي التكاتك، والقبض عليه أكثر من مرة، ليجد نفسه مهددا بالحبس، فيضطر في نهاية الأمر الإعلان عن بيع كليته لسداد أقساط "التوك توك" الموجود في حوزة الحكومة.

ونشر التقرير مكالمة هاتفية لشاب آخر وهو يتصل بأحد الوسطاء لبيع كليته نظير 9 آلاف جنيه، وتقديم ضماناته بأنه جاد في بيع كليته في حال تأكد أنه لن يتم النصب عليه، لينهي فصلا ممزوجا بعصرة الألم ودموع اليأس في عهد هذا الانقلاب الذي تحولت فيه المعادلة من "هانصنع دواءنا وهانزرع غذاءنا"، إلى ما وصلنا إليه في عهد قائد الانقلاب.

Facebook Comments