كتب: أسامة حمدان

تماما مثلما فعل الانقلابي عبدالفتاح السيسي عندما هجر المصريين من رفح ودمر منازلهم، يقوم النظام المجرم بقيادة بشار الأسد بالدور نفسه في سوريا.

ويسارع بشار الأسد الدموي إلى تغيير الخريطة الجغرافية لسوريا وتقسيمها بشكل جديد وفقا لولاءات المناطق وتبعيتها له بعد الهزائم التي تلقاها من ثوار المعارضة السورية.

فتتسارع خطوات النظام السوري في اتجاه تفريغ مناطق بالقرب من العاصمة دمشق وفي مدينة حمص من سكانها، وهو ما يضعه مراقبون في سياق سيره بمشروع تقسيمي، غايته الوصول إلى "سورية المفيدة" التي بدأت وسائل إعلام النظام بالترويج لها منذ أكثر من عام، إثر الهزائم التي تلقتها قواته والمليشيات المتحالفة معها في شمال سورية واستحالة العودة إليها.

وتحاول المعارضة المسلحة مقاومته وإفشال مشروع نظام بشار الأسد من خلال التوغّل أكثر في وسط سورية، فيما تؤكد المعارضة السياسية أن الأمم المتحدة والدول الكبرى في العالم "لم تفعل شيئاً لإنهاء التهجير القسري" في البلاد.

وأفرغ نظام الأسد قبل أيام مدينة داريا جنوب غرب دمشق من سكانها بشكل كامل، إثر اتفاق وقعه مع فصائل معارضة مسلحة دافعت عن المدينة طيلة أربع سنوات من الحصار كبّدت خلالها قوات النظام والمليشيات الموالية له خسائر فادحة، ولكنها وجدت نفسها مضطرة أخيراً إلى توقيع اتفاق قضى بخروج المقاتلين وعائلاتهم إلى الشمال السوري، وتوزيع عدة آلاف من المدنيين في مناطق حول العاصمة دمشق.

وجاء ذلك في ظل أنباء عن نية النظام عدم السماح لأهالي المدينة بالعودة إليها مرة أخرى، ويتداول ناشطون معلومات عن نية إيران وضع يدها على المدينة.
 
كما تتجه مدينة معضمية الشام غرب العاصمة إلى توقيع اتفاق شبيه، يقضي بخروج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم منها، مقابل تسلّم النظام للمدينة.

وأكدت مصادر كانت مشاركة في وفد المدينة المفاوض أن النظام هدد بتدمير المدينة وإبادة أهلها في حال عدم الموافقة على الاتفاق.

في الوقت الذي تتواصل فيه مفاوضات مماثلة بين أهالي حي الوعر في مدينة حمص لتسليم آخر معقل للمعارضة في مدينة حمص التي تصبح في حال توقيع الاتفاق، كلها تحت سيطرة النظام الذي سبق له توقيع اتفاق مع مقاتلي المعارضة في الأحياء القديمة للمدينة منتصف عام 2014 قضى بخروجهم إلى شمال سورية بعد حصار لعامين.

سفير الإمارات بأمريكا: نريد سوريا علمانية دون الإخوان

Facebook Comments