أكد د. – أن الحكم العسكري في مصر يهدف إلى ترويع النساء والفتيات الرافضات للانقلاب العسكرية لإجبارهن على الخروج من الساحة السياسية، كما يهدف إلى إذلال الطلاب من خلال إظهار عدم قدرتهم على حماية زميلاتهم لغرس الخوف بداخلهم وكسر أروحهم في محاولة لإخماد الاحتجاجات الطلابية المتصاعدة في الجامعات ضد الانقلاب العسكري.

 

وأضاف شاهين -في تحليله المنشور أمس على شبكة "كونفرزيشين" الأسترالية- أن طلاب الجامعات في طليعة من يحاربون الانقلاب العسكري، مشيرا إلى أن تصاعد الاحتجاجات الطلابية خلال الشهرين الماضيين يؤكد أن الطلاب هم المجموعة الأكثر حيوية وتصميما على مقاومة عودة دولة مبارك البوليسية.

 

وقال شاهين: إن النظام العسكري في مصر استخدم تدابير قاسية ضد المعارضة من أجل إخراس وغرس الخوف داخل نفوس معارضيه، مضيفا أن واحدة من أكثر الأساليب وحشية التي تستخدمها قوات الأمن المصرية هي الاعتداء المنهجي على الطلاب والانتهاكات الجسدية واللفظية ضد الفتيات.

 

وأشار شاهين إلى أبشع هذه الانتهاكات هو التحرش الجنسي ضد المرأة بشكل منهجي وروتيني حسبما وثقت منظمات حقوق الإنسان والنشطاء، مؤكدا أن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الآن عقب حدوث الانقلاب العسكري لم تحدث في تاريخ مصر حتى أثناء حكم مبارك القمعي.

 

ولفت شاهين إلى أنه تم اغتصاب أكثر من 100 امرأة على يد "الغوغاء" الموالين للانقلاب العسكري أثناء احتفالهم بالانقلاب في 3 يوليو، مشيرا إلى أنه منذ ذلك الحين أصبح استهداف المتظاهرات السلاح المفضل للقوات الأمنية والعسكرية في ظل تصاعد حملة الاعتقالات والاعتداءات الجسدية والجنسية واللفظية.

 

ونقل شاهين عن موقع "ويكي ثورة" المستقل مقتل 70 امرأة على الأقل واعتقال 240 آخريات خلال الأشهر الستة الأولى من الانقلاب العسكري، مضيفا أن الأرقام في تصاعد مستمر، حيث يتحمل المتظاهرون المطالبون بعودة الشرعية وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين العبء الأكبر من وحشية الشرطة في الوقت الذي اتسعت فيه الحملة القمعية لتشمل المتظاهرين غير الإسلاميين.

 

وتابع شاهين أن طالبات جامعة الأزهر يتعرضن لقمع وحشي من قبل قوات الأمن حيث قتل في أحد الاحتجاجات الرافضة للانقلاب 3 فتيات دفعة واحدة وتم اعتقال 98 أخريات في انتظار المحاكمة.

 

ولفت شاهين أن اعتقال ومحاكمة الناشطات السياسيات لم يكن ممارسة شائعة أثناء حكم مبارك فيما تحول إلى روتين يومي منذ حدوث الانقلاب العسكري فضلا عن الإيذاء الجسدي واللفظي وإجبار المتظاهرات على جراء كشوف عذرية وحمل، وهي الممارسات التي بدأت في عهد الانقلاب العسكري بعد تنحي مبارك في 2011، وقد دافع عن هذه الممارسات المهينة في ذلك الوقت عبد الفتاح السياسي الذي كان رئيسا للمخابرات الحربية وقتها.

 

وقال شاهين إنه يتم إذلال الطلاب الذكور أيضا أثناء وجودهم بمقار الاحتجاز حيث يتم إجبارهم على الوقوف عراة أمام زملائهم من الفتيات فضلا عن تعرضهم للضرب والتعذيب.

 

وأنهى شاهين مقاله قائلا: إنه لسنوات كان الغرب يدعو إلى تمكين المرأة في الشرق الأوسط وليس هناك أهم للمرأة في مصر والمنطقة من حمايتها من الاعتداء الجسدي والجنسي والذي تتعرض له الفتيات بشكل يومي من قبل قوات الجيش والشرطة.

Facebook Comments