كتب: جميل نظمي

رصدت وكالة "رويترز" حصاد جرائم أمناء الشرطة في ظل لانقلاب العسكري خلال العامين الآخيرين، التي تراوحت ما بين القتل والإصابة لمواطنين أبرياء.

وذلك على عكس ما صرح به السيسي أمس، بمحافظة قوى الأمن على حياة المدنيين، خلال العمليات العسكرية والأمنية.

وقال التقرير "لعل أحدث الوقائع مقتل سائق ميكروباص بمنطقة صقر قريش في المعادي صباح يوم الاثنين الماضي".

ورصد التقرير وقوع أكثر من 16 حالة بتجاوزات قام بها أمناء شرطة ضد مواطنين أدت إلى القتل أو الإصابة -على أقل تقدير- خلال العامين الماضيين.

وكانت وزارة الداخلية قررت إغلاق معهد أمناء الشرطة في عام 2005 بسبب تكرار تجاوزات أمناء الشرطة ضد المواطنين.

وقالت وزارة الداخلية، في إبريل الماضي، إنها بدأت في تفعيل قرار سحب التسليح والذخيرة من بعض أفراد وأمناء الشرطة بعد مقتل بائع ورد في مدينة الرحاب برصاص أمين شرطة.

واستثنت الداخلية أمناء الشرطة العاملين في قطاعي البحث الجنائي والأمن العام من قرار سحب تسليح أمناء الشرطة خلال فترات الراحة.

وزعمت الداخلية إنها أحالت 325 أمينا وفرد شرطة إلى الاحتياط منذ 30 يونيو 2013 وحتى الآن، لاتهامات تتعلق بارتكاب تجاوزات أمنية.

وأوضح مسئول أمني لـ"رويترز" أن وزارة الداخلية أنهت خدمة 40 أمين شرطة خلال عام 2015 لاتهامات تتعلق باستغلال نفوذ وارتكاب تجاوزات ضد مواطنين.

وتقول سوزان فياض، مديرة مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب والعنف، إن أمناء الشرطة هم الأداة التنفيذية لوزارة الداخلية وخصوصا في المناطق الشعبية والعشوائية.

وتصف سوزان، في تصريحات إعلامية، "أمناء الشرطة بـ"العمود الفقري للجهاز الأمني"، مؤكدة أن التركيز على تجاوزات أمناء الشرطة بعيدا عن إعادة هيكلة الجهاز الأمني في مصر سيكون بمثابة إصلاحات جزئية لن تحل الأزمة.

وبادرت منظمات أهلية باقتراح نماذج مختلفة لإعادة هيكلة الجهاز الأمني في مصر عقب ثورة يناير 2011، لكن جميع المقترحات لم يتم الاعتداد بها وتم الاستعاضة عنها بإنهاء خدمة بعض رموز الجهاز ذائعي الصيت في العنف والبطش.

ويقول مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، إن وزارة الداخلية تميل إلى إبراز مخالفات وتجاوزات أمناء الشرطة لإلقاء اللوم على فئة المساعدين وعدم الالتفات إلى أخطاء رموز الجهاز الأمني من القيادات.

وعزا عيد أسباب تكرار حوادث تجاوزات أمناء الشرطة في الفترة الأخيرة إلى كونهم الفئة الأكثر عددا في وزارة الداخلية والأكثر التحاما بجمهور المواطنين في الشارع.

وتضم وزارة الداخلية 395 ألف فرد، بينهم 110 آلاف أمين شرطة، و165 ألف فرد درجة أولى، و120 ألف خفير.

Facebook Comments