كتب: بكار النوبي
أكد شعبان هدية، المعروف في الأوساط الليبية بـ"أبو عبيدة الزاوي"، رئيس غرفة عمليات ثوار ليبيا"، أنهم لن يسمحوا أبدا للجنرال خليفة حفتر بأن يحكم ليبيا، ولو أدى ذلك إلى استشهادهم جميعا، موضحا أنه تعرض للتعذيب على يد ضابط السيسي عندما تم اعتقاله عندما كان بمصر؛ على خلفية اختطاف دبلوماسيين مصريين في يناير 2014.

جاء ذلك في حوار انفردت به بوابة إفريقيا الأخبارية مع "هدية"، أمس، تطرق خلاله إلى مجمل الأوضاع الليبية.

وحول تواجد قوات خاصة بالغرفة في العاصمة طرابلس، نفى هدية ذلك وأرجع ذلك إلى المشاكل التى وقعت فى العاصمة، ما دفع الوحدات إلى مغادرة طرابلس، إلى أن يتم الإيعَاز لها بالعودة من جديد، وهناك بعض الوحدات القليلة موجودة ولم تغادرها.

وحول علاقة الغرفة بحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، أوضح هدية أن الغرفة جسم أمني، وأن ما يهمه هو بسط الأمن بشكل عام، لافتا إلى أنهم يملكون تحفظات على حكومة الوفاق، ولكنهم ابتعدوا عن دعمها أو معارضتها، وأنهم فقط يراقبون الأحداث عن كثب، مطالبين بوفاق حقيقي وليس مزعوما أو موهوما.

وذكر أنهم جزء من الترتبيات الأمنية من قبل البعثة الدولية لليبيا، ولكنه نفي في ذات الوقت أن يكون ذلك اعترافا بحكومة الوفاق.

وحول علاقة الغرفة بمجلس "شورى ثوار بنغازي"، أوضح أنه جسم موجود في بنغازي منفصل عن الغرفة، وتم تأسيسه للدفاع عن بنغازي وأهلها ضد ميليشيات حفتر، وأن الكثير من عناصر" شورى ثوار بنغازي" يتبعون الغرفة.

وأعلن رئيس غرفة عمليات ثوار ليبيا عن دعمه وتأييده لمجلس شورى ثوار بنغازي فى مجمله وبمن فيه، ونحن معه فى الكثير من الأشياء، ولكن الأمور ترجع لمقاصدها، ربما بعض الجزئيات نختلف فيها مع شورى بنغازي، وفي المجمل مع شورى ثوار بنغازي، فى حال مقصدهم إعادة المهجرين لمنازلهم ودفع الظلم.

تعذيب على يد ضباط السيسي

وحول اعتقاله والإفراج عنه من جانب السلطات المصرية، في يناير 2014، قال هدية: إنه تم الإفراج عنه من قبل السلطات المصرية، لافتا إلى أن القبض عليه كان بوشاية من مسؤولين ليبيين.

يشار إلى أن من تولى الوساطة مع الحكومة المصرية للإفراج عن هدية هو الدكتور علي الصلابي؛ وذلك على خلفية اختطاف 5 دبلوماسيين مصريين ردا على اعتقال هدية، ووصفه الصلابي بأنه طالب علم.

وأضاف هدية أنه بقي فى السجن أربعة أيام، قائلا: «تعرضت خلالها للتعذيب الشديد بالكهرباء وغيرها، وفي رابع يوم من السجن، دخل عليِّ عدد من الضباط ممن كانوا يقومون بتعذيبي، ينادون عليِّ "يا باشا يا باشا"، استغربت حينها من تغير أسلوبهم، سألتهم ما الذي جري، فأجابوني أنهم قاموا بتفتيش ملفاتي وبيتي ولم يجدوا أي شيء، وأكدوا استعدادهم تقديم أي تعويض، وكان لديهم طلبان اثنان، الأول الخروج عبر النيابة العامة من باب تصحيح الإجراء، وطلبوا عدم ذكر ما جرى في التحقيقات».

وتابع «من بين الأسئلة خلال التحقيق، كان هناك سؤال استغربته "لماذا قمتم بثورة؟ لم أجد له تفسيرا فى الطرح والموضع، بعدها تم الإفراج طلبوا بقائي حتى المشاركة فى الإفراج عن الدبلوماسيين المصريين المحتجزين بليبيا، وبالفعل لم أغادر حتى تمت عملية الإفراج، بعدها طلبوا بقائي والإقامة فى مصر دون أي إشكالية، وكان حينها الوضع متوترا فى ليبيا، طلبت المغادرة فى نفس اليوم لبلادي».

رفض التدخل الأجنبي

ويبدي هدية رفضه للتدخل الأجنبي في ليبيا، سواء كان في 2011 أو 2016، قائلا: «نحن ليبيون نستطيع حل الإشكاليات التى وقعت بيننا، والحل أن ترفع كل الأيادي الخارجية عن ليبيا، لا نريد صديقا ولا حبيبا ولا عدوا، ونحن نعرف أنفسنا وقدرتنا على إيجاد الحلول لكافة مشاكلنا.. التدخل يأتي ليس لمصالحنا إنما لمصالحهم الخاصة».

وأبدى هدية استعداده للتعاون مع رموز النظام السابق من أجل مصلحة ليبيا وبناء الوطن، وأما الفسدة منهم فأمرهم إلى القضاء، ولكنه شدد على رفضه لخليفة حفتر، مشيرا إلى أنه "يحاول أن يفرض نفسه ويُعيد ويمجد ذاته، فهذا لا شك أنه شخصية غير مقبولة، ولن تُقبل ولو فنيّنا عن آخرنا، هذا الشخص– حفتر- لن يحكم ليبيا، ولو لم يبق مِنا شخص، نحن لسنا طلاب سلطة وحكم، أما استبدال ديكتاتور بديكتاتور آخر، فهو أمر مرفوض من عموم الثوار، ومن يريد بناء ليبيا فنحن نقف معه، ومن يريد تخريب ليبيا وحتى وإن لم يكن من أتباع النظام السابق سنقف ضده.

شعبان هدية درس فى كلية الهندسة، كما حصل علي ليسانس لغة عربية، ودرس فى الأزهر، وحصل على الماجستير، ولديه دكتوراة فى الشريعة، حيث درس فى مصر ست سنوات، ودرس فى اليمن العلوم الشرعية.

وأكد هدية أنه لا يزال على رأس غرفة عمليات ثوار ليبيا، لافتا إلى أنها من الغرف التى تأسست بقرار من الدولة ولم تأت بمفردها، وكانت تابعة للمؤتمر الوطني العام، وكان للغرفة دور فى إخماد الفتنة، وأثناء تولي الأستاذ علي زيدان رئاسة الحكومة، والآن أصبحت تبعيتها لرئاسة الأركان بالجيش الليبي.

وينضوي تحت غرفة عمليات ثوار ليبيا كتائب الثوار، وهي لا تخص منطقة أو مدينة بعينها، وإنما ليبيا بشكل عام، شرقها وجنوبها وغربها ووسطها، يمثلها تيار متجانس بعيدا عن المناطقية والجهوية.
 

Facebook Comments