نشر موقع سي إن إن تقريرا عن الشركة الجديدة للنقل الجماعي التي تحمل اسم "دابسي" والتي دخلت السوق على غرار شركتي أوبر وكريم العالميتين، حيث لفت التقرير إلى أن التكهنات التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة تشير إلى أن العسكر وراء الشركة الجديدة، ضمن تحركاتهم لزيادة إمبراطوريتهم الاقتصادية.

أوبر وكريم

وقال التقرير إنه بعد النجاح الكبير لشركتي أوبر وكريم، وحجم سوق النقل الضخم في مصر الذي يغري دخول منافسين جدد، أثار تطبيق جديد يحمل اسم "دابسي" موجة كبيرة من ردود الفعل، على مواقع التواصل الاجتماعي فور بدء حملته الإعلانية بسبب ربط البعض التطبيق بجهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش.

ونجحت شركتا أوبر وكريم في مصر بشكل كبير، بعد دخولهم السوق منذ سنوات قليلة، إذ تجاوز عدد العاملين بالأولى 150 ألف سائق حققوا أكثر من 4 ملايين رحلة، وتبتعد الثانية قليلاً بعدد سائقين وصلوا إلى 120 ألف سائق، بحسب تصريحات رسمية لمسؤولي الشركتين.

وأعلنت شركة "أوبر" العالمية، في مارس الماضي، استحواذها على منافستها الأولى في الشرق الأوسط، شركة "كريم"، في صفقة بلغت قيمتها 3.1 مليار دولار، إلا أن جهاز حماية المنافسة في مصر اعترض على الصفقة، واشترط موافقته قبل تنفيذها، ثم أعلن عن مد فترة فحص آثار الاستحواذ لمدة  60 يوم عمل إضافية قابلة للتجديد، وذلك لاستكمال الفحص الفني للآثار الاقتصادية التي قد تنتج عن تلك الاتفاقية، ودراسة ردود الشركات على تقرير الجهاز الوارد به دراسة السوق والآثار المحتملة لعملية الاستحواذ.

تطبيقات أخرى

وظهرت في الآونة الأخيرة، تطبيقات أخرى للنقل التشاركي منها تطبيق سويفل المملوك لإحدى الشركات الناشئة، والذي نجح أواخر الشهر الماضي في جمع تمويل بقيمة 42 مليون دولار من عدة شركات رأس مال مخاطر، كما حصل على لقب الناقل الرسمي لبطولة الأمم الأفريقية 2019، والتي تستضيفها مصر.

وربط الكثيرون في مصر التطبيق الجديد بجهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، وذلك بعد إعلان الشركة في بيان رسمي لها منذ عدة أيام، أن المتحدث العسكري السابق محمد سمير ضمن الإدارة التنفيذية للشركة، كما أعلنت الشركة عن باقي خدماتها والتي ضمت خدمات للنقل عبر الطائرات واليخوت وهو ما يتطلب إمكانيات ضخمة وتصاريح أمنية عالية المستوى.

إمبراطورية العسكر

وخلال السنوات الأخيرة اتسعت إمبراطورية الجيش وزاد نفوذه بشكل غير مسبوق منذ أن الانقلابل على الدكتور محمد مرسي في يوليو 2013، ووضع يده على كافة مقدرات البلاد، بل وفشل في إدارة كافة النواحي الاقتصادية والاستثمارية، وهو ما أظهرته مشروعاته الوهمية سواء تفريعة قناة السويس أو عاصمة الأغنياء.

وقال التقرير إنه بعد ساعات من صدور البيان، أصدر سمير وزوجته الإعلامية إيمان أبو طالب على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بياناً قالا فيه إنهما اعتذرا عن تولي أي منصب بالشركة، مبررين ذلك بعدم قدرتهما على التفرغ للوظيفتين اللتين قبلاهما من قبل.

كما أصدرت الشركة بياناً، أكدت فيه أن رأس مالها مصري بالكامل، وأن هيكل ملكيتها لرجال أعمال مصريين، نافية ما تداول على مواقع التواصل الاجتماعي عن شراكتها مع جهاز الخدمة الوطنية او ملكيتها للحكومة المصرية.

وحتى الآن، لم يتم إطلاق التطبيق الإلكتروني "دابسى" على الهواتف المحمولة، إلا أن مكاتب كثيرة أعلنت تبعيتها للشركة، وبدأت في تسجيل بيانات الراغبين في العمل بالتطبيق الجديد.

من جانبه قال سامح زهران مدير شركة فورسيزونز أحد وكلاء دابسي في القاهرة، إن الشركة بدأت منذ الأربعاء 11 يوليو، تسجيل بيانات السائقين "الكباتن" دون الحصول على عمولة مكتب مثل الشركات المنافسة بالسوق، ويتم التسجيل مباشرة عن طريق الشركة.

 وأضاف في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن الشركة ستبدأ عملها الفعلي في السوق خلال النصف الأول من أغسطس المقبل في خمس محافظات خلال المرحلة الأولى وهي القاهرة والإسكندرية و الدقهلية والبحر الأحمر وجنوب سيناء ثم التوسع في باقي المحافظات، مشيرًا إلى أن الشركة مملوكة لـ19 مستثمرًا وفقا لما أكد لهم رئيس شركة دابسي، فضلا عن توقع مسؤولي الشركة انتشار شائعات عند انطلاق أعمال الشركة بمصر.

وتابع بالقول إن شركة دابسي لديها خطة للتوسع في جميع خدمات النقل، قائلا: "في المرحلة الحالية بدأنا بالسيارات الملاكي وفي مراحل أخرى سنقدم خدمات الاسكوتر والميكروباص الذكي وأيضا الهليكوبتر الذي لن يكون في المراحل الأولى لعمل الشركة".

وسيطر الجيس في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على منافذ البيع ونشر عرباته في مختلف الشوارع لمنافسة مستوردي اللحوم، كما دخل إلى صناعات الحديد والأسمنت وحتى ألبان الأطفال، وعمل على الإضرار بالمصانع الأخرى ليربح هو منفرد، كما دخل إلى العمل بالاستثمار العقاري عبر بناء وحدات سكنية لا يقل سعر الواحدة منها عن 1.5 مليون جنيه، مستهدفا جلب الأموال بشتى الطرق لتوسيع إمبارطوريته وملئ خزائنه التي لا يعرف عنها المصريون شيئا ولا يستفيد منها الاقتصاد.

 

Facebook Comments