سيناء 2018

أطلق جنرال 30 يونيو عبد الفتاح السيسي، يوم الجمعة 9 فبراير 2018م، الحملة العسكرية الشاملة تحت مسمى “سيناء 2018″؛ بذريعة القضاء على عناصر تنظيم “داعش” والمسلحين بسيناء وباقي المحافظات المصرية.

الحملة الشاملة- بحسب خبراء ومحللين- استعراضية في المقام الأول بناء على حجم وضخامة القوات المشاركة فيها، وتستهدف بالأساس ترميم شعبية الجنرال التي تآكلت على مدار السنوات السابقة بفعل الفشل المتواصل في كل الملفات والقطاعات؛ حيث أهدر حقوق مصر المائية، وفرَّط في التراب الوطني ببيع جزيرتي “تيران وصنافير”، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق بعد قرارات التعويم الكارثية في 3 نوفمبر 2016م، التي أفضت إلى موجات متلاحقة من الغلاء الفاحش في أسعار جميع السلع والخدمات.

كما تستهدف الحملة تمرير صفقة القرن التي أبرمها الجنرال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تقضي بإخلاء شمال سيناء من سكانها حتى تكون مع قطاع غزة وطنا بديلا للفلسطينيين، مع منح القدس عاصمة أبدية للصهاينة مقابل دعم الجنرال في استمرار حكمه لفترة رئاسية ثانية، مع وعود بمزيد من الدعم المالي والسياسي وترميم شرعيته المتآكلة.

وربما يستغل الجنرال هذه الحملة لإلغاء مسرحية الرئاسة المرتقبة خلال أقل من شهر بذريعة الحرب على الإرهاب، وانشغال القوات التي يفترض أن تقوم بتأمين اللجان وعملية الانتخابات بالحرب على الإرهاب؛ تجنبًا لفضيحة عزوف الشعب عن المسرحية المرتقبة.

المثير في الأمر أن ثوار مدينة درنة الليبية تمكنوا، العام الماضي، من القضاء على خطر تنظيم داعش، كما قضى مسلحو مصراتة الليبية على التنظيم الذي اتخذ من مدينة سرت عاصمة له في شمال إفريقيا، فلماذا يستغرق السيسي كل هذه السنوات من أجل دحر مئات المسلحين؟ أم أن داعش «عدو وهمي» يتوجب بقاؤه حتى يتمكن السيسي من تمرير عملياته القذره وصفقاته المشبوهة، وتسويق شرعيته المزيفة ولو على حساب الشعب والوطن؟!.

اقرأ في الملف:

رابط دائم