تأتي حملة الاعتقالات الموسعة في صفوف اليسار المصرى مؤخرا، ضمن سياسة القمع الموسعة ضد جميع المصريين، بقواهم السياسية والاجتماعية والحقوقية.

وعلَّق الكاتب سليم عزوز على اعتقال الصحفي الناصري حسن حسين، عبر صفحته على تويتر، قائلا: “السيسي داخل على اليسار.. الاستبداد كالإسبراي تطلقه في اتجاه يصل إلى كل اتجاه”، مضيفا أنه “لم تعد النجاة الآن في أن تنتقد الإخوان لتمرر سطرين ضد السيسي.. أنت مطلوب لذاتك!”.

ويعتبر التيار اليساري أحد أبرز وأقدم التيارات الفكرية في مصر، والذي نشأ في منتصف القرن الماضي، وارتبط ظهور هذا التيار بقضايا الاستقلال وإقامة مجتمع العدالة الاجتماعية والانتصار لطبقة العمال والفلاحين، كما اختلف شكل ورؤية التيار اليساري باختلاف الفترة الزمنية التي مرت بها مصر وطبيعة النظام الحاكم.

وفي السياق ذاته، كشف القيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين، هشام فؤاد، فى تصريحات سابقة عن توقعهم بوجود “ضربات أمنية” واستمرارها خلال الفترة القادمة، وزيادتها واتساع دائرتها كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الشهر المقبل.

كما رأى- في حديثه لـ”الجزيرة. نت”- أن هذه الضربات التي استهدفت ناشطين من تيارات مختلفة، تعكس “فشل” النظام وعدم قدرته على معالجة الأزمات التي تواجهها الدولة، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب، ومن ثم يعمل على توجيه غضبه تجاه ناشطين سياسيين للتغطية على هذا الفشل.

ولم يستبعد القيادي اليساري أن تكون لهذه الضربات علاقة بالزيادات المتوقعة في أسعار السلع والخدمات خلال الأسابيع المقبلة، كما ربط هذه الحملات بما يحدث في سيناء من انتهاكات لحقوق الإنسان، وما يسعى إليه النظام المصري من المشاركة في صفقات تستهدف القضية الفلسطينية.

واعتبر فؤاد أن الهدف الأساسي للنظام من هذه الضربات “تجفيف منابع” القوى المعارضة، وقطع الطريق على أي حراك في الشارع مهما كان محدودا، وحرف مسار الاهتمام عن القضايا الحقوقية نتيجة هذه الضربات، مستغلا في ذلك حالة الطوارئ وتشديد القبضة الأمنية على كافة الحركات السياسية.

بل وصل الاعتقال إلى الفنانين ومعدي البرامج غير المنتمين للإسلاميين، وهو ما يعمم القمع على الجميع، ويوجب التحرك الموحد الفاعل لإسقاط حكم السيسي.

رابط دائم