كتب مجدي عزت:

في الوقت الذي يخدع قائد الانقلاب الغلابة بقوله: "آه مناكلشي.. آه نجوع ونبني بلدنا.." و"متعرفوش إنكم نور عنينا ولا إيه؟" تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن حكومة السيسي أن التقشف لا يطبق سوى على الفقراء وحدهم، فيما يتم الإنفاق ببذخ على المسئولين و"علية القوم". وربما كانت صورة شقيقة السيسي "منى" الموظفة بمدرسة "مصر 2000" قبل الانقلاب وبعده خير دليل على البذخ الذي يعيش فيه مسئولو الانقلاب وعائلاتهم.

وكشفت وزارة المالية بحكومة الانقلاب عن المؤشرات المالية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، الربع الأول من العام المالي الحالي 2018/2017، تسجيل إجمالي مصروفات بنحو 214.1 مليار جنيه، بنسبة 5% من الناتج المحلى الإجمالي، مقابل 172.2 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق بالنسبة نفسها 5% من الناتج المحلى الإجمالي، بزيادة قدرها 41.9 مليار جنيه.

وبلغ العجز في الزيادة بين الإيرادات والمصروفات 9.7 مليار جنيه لصالح المصروفات، فيما بلغ عجز الموازنة العامة للدولة للربع الأول من العام المالي الحالي، نحو 85.1 مليار جنيه، بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالي، مقابل 76.8 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق بنسبة 2.2% من الناتج المحلى الإجمالي، بزيادة عن العام الماضي 8.3 مليار جنيه. 

وأشار التقرير الصادر عن وزارة مالية الانقلاب إلى تحقيق إجمالي إيرادات للدولة نحو 129 مليار جنيه، بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 96.8 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق بنسبة 2.8% من الناتج المحلى الإجمالي، بزيادة 32.2 مليار جنيه.

وحسب الموازنة العامة، فإن قيمة العجز ستصل خلال العام المالي الجاري 370 مليار جنيه، يتم تمويلها عن طريق طرح البنك المركزي لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.

تحميل الغلابة
في المقابل تعكف حكومة الانقلاب على تطبيق بعض الضرائب الجديدة لزيادة إيراداتها على حساب المواطن، منها ضريبة القيمة المضافة التي طبقت بنسبة 13% قبل أن تزيد النسبة لتصبح 14%، فيما وافق مجلس النواب الانقلابي على زيادة الضريبة على السجائر، ورفعت الحكومة الدعم عن الوقود والكهرباء، وعدلت الحكومة قانون الضريبة على الدخل الصادر برقم 91 لسنة 2005، ووافق عليه البرلمان.

وقال رضا عيسى الخبير الاقتصادي، إن الحكومة تعتمد في الأساس على الضرائب فقط، في محاولة منها لزيادة إيرادات الدولة لتتواكب مع المصروفات التي زادت نتيجة القرارات الاقتصادية التي اتخذتها، ولذلك تضغط على المواطنين بزيادة الضرائب على جميع السلع، وكان آخرها زيادة الضريبة على السجائر، لكن المصروفات أكبر من الإيرادات حتى بعد الزيادات في الضرائب، مؤكدافي تصريحات صحفية، أن الحل في ترشيد الإنفاق الحكومي وفرض ضرائب تصاعدية، والضريبة على أرباح البورصة.

ولفت إلى أن موازنة العام الحالي من المتوقع فيها، أن تجمع الحكومة من الضرائب 604 مليارات جنيه، أي بنسبة زيادة 30% عن السنة الماضية، التي جمع فيها 462 مليار جنيه، متسائلا: هل هذه مكافأة الشعب لصبره على رفع الدعم عن الغاز والكهرباء والمحروقات أم عقاب له على الصمت عن عدم زيادة المرتبات رغم اشتعال الأسعار؟

وكان عمرو المنير، نائب وزير مالية الانقلاب للسياسات الضريبية، حدد حصيلة ضرائب الدخل المستهدفة للعام المالي الحالي 2018/2017، لتبلغ 284 مليار جنيه مقابل 226 مليار جنيه العام المالي السابق، أما المستهدف من الضريبة العقارية خلال العام الجاري، 4.1 مليار جنيه، مقابل ما حققه العام السابق بقيمة 2.2 مليار جنيه، أما المستهدف العام المالي الجاري 36 مليار جنيه من حصيلة إيرادات مصلحة الجمارك، مقابل 34 مليار جنيه العام السابق، وفيما يخص ضريبة القيمة المضافة، من المنتظر أن تبلغ نحو 252.7 مليار جنيه، في مقابل نحو 172.3 مليار جنيه خلال العام المالي 2017/2016. 

رابط دائم