رأى محللون أن العسكر لم يتركوا أي دور انتخابي للمصريين، منذ الانقلاب على الشرعية في 2013، وكانت الواقعة الأحدث في هذا الشأن التزكيات التي قدمها مجلس نواب العسكر لقائد الانقلاب لخوض مسرحيته الهزلية.

يقول د.أسامة رشدي أن السيسي ليس بحاجة للشعب مع اعتماده على الدعم الدولي”، وأن توكيلات المبايعة شكلت استغناء من السيسي – ولو شكليا- عن زفة مارس المعروفة بمهزلة الانتخابات، لاسيما بعد أن وصل عدد المبايعين 520 توكيلا خلال يومين، فتحول دور “برلمان” العسكر من مراقبة السيسى إلى أحد أقذر أذرعه.

وتبينوا أن السفيه عبدالفتاح السيسي قائد الإنقلاب الشعب لا يضع الشعب وحركة الجماهير في حساباته، فيما يتعلق بجملة ما قام به إجراءات واتخذه منذ قرارات منذ 3 يوليو وإلى الآن، رغم أنه أفصح مؤخرا عن خضيته من تحركات الشعب الفجائية التي قد تقضي عليه وعلى ما راكمه من مناحي الفساد قضى به على المحروسة.

توكيلات أم تزكية
التزكية التي ابتدعها “علي عبدالعال” ورفاقه بتحويل التوكيلات إلى “تزكية” لم تعرفها إلا انتخابات “رئيس الفصل المدرسي”، وإن كان الفارق أن الأخيرة تقوم على الحب بينما تزكيات “نواب” السيسي تقوم على القهر والمصالح.

الناشطة حنان عمر قالت إن “انتشار كلمة “تزكية” للسيسى فى جميع الصحف بدلاً من “جمع توكيلات” وطبعًا الأوركسترا الإعلامى مش بيعمل كده من دماغه. ده يدل على إن نية السيسى منع ترشح حد غيره ولا حتى كومبارس. خلاص وشه بقى مكشوف. بلا ديكور ديمقراطى بلا وجع دماغ”.

الطريف أن “النواب” سارعوا إلى التصريحات الصحفية ليكون دعمهم للسيسي بالصوت والصورة، ف”النائب” علاء والى خلال توقيعه استمارة تزكية السيسى قال: “….” نجح بامتياز”!

ورأى متابعون أن تصريحات أذرع الانقلاب الإعلامية والسياسية حول الاكتفاء بتزكية “البرلمان” كافية للتجديد للسيسي لـ8 سنوات جديدة بدلا عن 4 سنوات باتت أقرب للتحقق، فما يروجه السيسي من خلال شؤونه المعنوية وعصابته يعني أنه لا قيمة باالنسبة له لمعارضة أو أحزاب أو مرشحين وأن حقوق الإنسان ترف فكري وأنه “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.

لذلك رأى نشطاء ومنهم “نور أحمد” أنه “لن يجرؤ أي عضو في برلمان العسكر على تزكية مرشح آخر غير السيسي في الانتخابات الهزلية إلا بموافقة السيسي وبتعليمات منه شخصيا..ولذلك.. إذا حصل خالد علي أو غيره على العدد المطلوب فهذا معناه إنه مشارك في التمثيلية وعارف دوره في السيناريو وبينفذ اللي عايزه المخرج”.

احتقار للشعب
وإذ لا يمكن فهم أن السيسي وهو العسكري الذي يزعم حماية الوطن، ثم يفاجأ به الشعب يبيع الجزر، فكيف يمكن تفسير أن أول ما قام به السيسي هو التنازل لإسرائيل عن حقول الغاز التي تعد بمئات المليارات وكان من الممكن شراء رضا الشعب بها، والاستغناء عن التسول، كما وقع بالمخالفة لمصلحة الشعب على التفريط في مياه النيل.

وفي واحد من التسريبات الشهيرة في فبراير 2015، وقال عباس كامل مدير مكتب السيسي محتقرا الشعب المصري بعد أن تحدث عن دولة الكويت فوصفها بأنها: “دول أنصاف دول”، في تعبير غير مسبوق يعبر عن الاحتقار الذي يكنه السيسي ورجاله لدول الخليج.

كما قال أيضًا: “عندنا شعب جوعان وحالته سيئة للغاية، والكويتيون يعيشون حياتهم بالطول والعرض وأموالهم ولديهم أموال كثيرة”.

وفي المهزلة السابقة في 2014، أعرب الإعلامي حمدي قنديل، عن استيائه بسبب ما قاله الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، حول أن “المرشح” حينها عبد الفتاح السيسي، “انه لا يحتاج لبرنامج انتخابي، قائلاً: “مستاء جدًا بسبب ما قاله هيكل، وأراه تحقير للشعب، وانتقاص من حقوقه”.

قنديل، الذي باع مواقفه النضالية السابقة للانقلاب،ظهر وقتها على فضائية أون تي في”، قائلاً: “نعم أعلنت دعمي للسيسي، لكن موقفي قد يتغير إذا لم أرَ له برنامجًا محددًا”.

واعتبر قنديل أن عدم تقديم برنامج تعالي على الشعب قائلاً: “على السيسي أن يتقدم ببرنامج، وأن لا يتعالى على الشعب، وأن يتحدث إليه في أقرب فرصة ممكنة”.

يحتقر مطالبه
السيسي في مؤتمر بحضور ماكرون في باريس تحدث محتقرا حقوق المصريين، وكأنه ليس من حقهم أن يعيشوا أحرار او لا يقتلوا في السجون أو يغتالوا وهم مختفون قسريا في اماكن الاحتجاز أو يقضوا بالإهمال الطبي.

رابط دائم