روى محامون وحاضرون لمحاكمة الرئيس محمد مرسي، أمام القاضي شيرين فهمي، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة الرئيس مرسي، حيث طلب الرئيس الكلمة من القاضى، وقد سمح له بالكلمة بعد أن علا صوته عليه “هتقعد تخطب!”، وعقب رفع الجلسة أُصيب بنوبة إغماء توفى على إثرها.

واليوم كان من المقرر أن يحضر الدكتور مرسي جلستين، الأولى: جلسة قضية التخابر مع قطر، والثانية: جلسة قضية الهروب واقتحام السجون أمام القاضي شيرين فهمي.

وتأتي المحاكمات دون لقاء محامي الدكتور مرسي به نهائيًّا، وعندما بدأ المحامي في الترافع وطالب ببطلان المحاكمة ودفع الاتهامات الباطلة، كشف المحامي عن أن الدكتور مرسي معه حقيبة (يقصد أسرارًا) ولازم يتعمل له محاكمة خاصة للحديث عنها، ثم طلب الدكتور مرسي الكلمة بعدها.

وقبل أن يبدأ الدكتور مرسي في الكلام، طلب الدكتور صفوت حجازي والدكتور عصام الحداد، ألا تكون الجلسات يوميًّا؛ باعتبار أن كبار السن من المعتقلين يقاسون من التعب بالحضور من 7 صباحا وحتى العشاء بدون أي دواء أو طعام أو مكان للقعود بخلاف الأرض، وأشارا إلى أن د.رشاد بيومي أصابته ذبحة صدرية بسبب الإهمال الطبي والتعب اليومي لحضور الجلسات.

ومن ثم بدأ د. مرسي كلمته وقال: “أنا معايا حقيبة فيها تفاصيل مهمة والمحامي نفسه ميعرفش التفاصيل اللي فيها لأنه ممنوع من التواصل معايا”.

وأضاف “الحقيبة فيها معلومات مهمة ولازم أتكلم قدام الجهات المختصة ومحكمة خاصة.. هحافظ على الأسرار اللي فيها لغاية ما أقابل ربنا.. وأنا طلبت كذا مرة كده بدون استجابة”.

وقال بصوت مُتعب: “بلادي وإن جارت علي عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا علي كرام”. ثم علا صوت القاضي المجرم شيرين فهمي وقال: “أنت هتقعد  تخطب!”. ثم رفض القاضي طلب تأجيل الجلسات وعدم جعلها يوميًّا.

وقال أحد شهود العيان: “وفجأة سقط د.مرسي واللي معاه في الجلسة كله قعد يخبط على القفص ويصوتوا.. والأمن طلع كل الأهالي بره.. والدنيا ادربكت جامد.. جت عربية الإسعاف أخدت د. مرسي وعندما وصل للمستشفى توفاه الله”.

والدكتور مرسي كان مريضًا بالسكر، وفي حال منع الدواء عنه سيموت بالبطيء. وأصدرت هيومن رايتس واتش تقريرًا، طالبت فيه بتحسين الرعاية الصحية للدكتور مرسي مرارًا، ما يعني برأي الحقوقيين أننا أمام جريمة قتل مكتملة الأركان.

Facebook Comments