أثارت تصريحات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في “مولد السيسي” الذي تم عقده خلال الأيام الثلاثة الماضية، والتي اعترف فيها بالانقلاب والاستيلاء على السلطة بالقوة، ردود أفعال واسعة من المتابعين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصلت تصريحات السيسي للتهديد الصريح الذي قدمه لمن يفكر في الفوز بمنصب “الرئيس” ممن اعتبرهم بالمرشحين الفاسدين الذين قال إنه يعرفهم جيدًا.

ولم يقتصر تهديد السيسي على منافسيه، بل امتد لكل من يساندهم؛ ما دفع المتابعين للبحث بين أحرف كلماته عن هؤلاء “الفاسدين” الذين أشار إليهم رئيس الانقلاب.

في الوقت الذي أعلن الفريق سامي عنان عن ترشحه رسميًا للمنافسة في الانتخابات الهزلية المقبلة؛ ما كشف السبب في التوتر الذي ظهر على السيسي في ختام المؤتمر الذي نظمه لعرض إنجازاته المزعومة، وهل تهديداته معناها أن سيف الانقلاب جاهز إذا لم يحقق الفوز في “المسرحية”؟ وإذا كان السيسي يعرف هؤلاء “الفاسدين” فلماذا لم يتخذ ضدهم الإجراءات القانونية ليحمي الشعب منهم؟

ونقل تقرير صحفي على موقع “عربي 21” عن الكاتب الصحفي سليم عزوز، اليوم السبت، أن إعلان عنان ترشحه قبل المؤتمر الختامي للسيسي أربكه كثيرًا وأعاد ترتيب الأوراق من جديد، خاصة أن الرؤية حول عنان لم تكن واضحة خلال الأيام الماضية، حتى حسمها بنفسه من خلال إعلانه المتلفز.

وصيٌّ على مصر

ودعا عزوز إلى محاكمة السيسي؛ لأنه كشف نيته بأنه لن يترك كرسي الحكم وكأنه نصب نفسه وصيًّا على حكم مصر، ويطبق ما سبق، وأن ما اتهم به الإخوان المسلمين، عندما ادعى أنهم قالوا إما الحكم أو الفوضى، وهو نفس ما يطبقه بشكل مكشوف لا يقبل الشك.

وتوقع “عزوز” أن تشهد الأيام أو الساعات المقبلة الكثير من المفاجآت “إذا ما وضعنا في الاعتبار أن إعلان عنان لخوض الانتخابات جاء بعد دراسة وتشاور مع شخصيات لها وزنها، وهو ما يؤكده إعلانه اختيار المستشار هشام جنينة والدكتور حازم حسني نائبين له، إضافة لما قدمه من رسائل للشباب والمظلومين، بخلاف النظرة الاستعلائية التي يتحدث بها السيسي”.

وحول توقعه لموقف الجيش من هذا الترشيح أكد أن “موقف الجيش في التعاطي مع ترشيح عنان سيكون مختلفا عن أي مرشح آخر حتى لو كان من داخل المؤسسة العسكرية، لما يتمتع به عنان من شعبية داخل المؤسسة التي استخدمها السيسي للوصول إلى الحكم، ويتخذها سلاحًا ضد من ينافسه”.

فيما قال أستاذ القانون نور فرحات إنه “كان الأفضل للسيسي أن يقدم هؤلاء الفاسدين الذين أعلن عنهم للقضاء، ولا يصدر أحكاما دون سند أو تحقيق، ودعا فرحات الأحزاب والجمعيات المؤيدة للمرشح خالد علي إلى عقد مؤتمر مواز لقصة وطن يقدموا فيه رؤية مختلفة عما طرحه مؤتمر السيسي”.

وأوضح أن السيسي بصفته مرشحًا محتملاً أعلن على الهواء مباشرة هذه الاتهامات لآخرين وأنه سوف يمنع بنفسه أن يقترب أحد غير من يرضى هو عنه لمنافسته علي كرسي الرئاسة، موضحًا أن هذا معناه أنه لن يقبل بأي نتيجة تسفر عنها الانتخابات، وكان من الأفضل أن يتخذ الإجراءات القانونية لملاحقة الفاسدين الذين تحدث عنهم بإبلاغ الجهات الرقابية والنيابة وليس منعهم كمنافسين له والزعم بأنهم فاسدون وسارقون.

رابط دائم