“خاطر” وأيمن حسن والشاذلي والإخوان.. نماذج لخيانة العسكر لمن ضحى للوطن!!

- ‎فيتقارير

الإخوان قي حرب فلسطين

وسبق خيانات العسكر بحق الأبطال ومن قاموا ببطولات قومية ضد الصهاينة، من أمثال خاطر وحسن، اعتقال مجاهدي الإخوان الذي أبلوا بلاء حسنا في فلسطين في عام 1948.

وبدأ بئر الحيانة في التصاعد، فبعد أن رفض العرب قيام دولة إسرائيل المزعومة، أعلن النقراشي أنه سيحمي المجاهدين الفلسطينيين ممثلين في مفتي فلسطين سماحة الحاج أمين الحسيني رحمه الله، الذي نزل إلى أرض مصر هو وابن أخيه القائد الشهيد عبد القادر الحسيني في عام ١٩٤٦م، حيث جاؤوا يجهزون لمعركتهم الفاصلة لاستنقاذ وطنهم السليب فلسطين، وأعطى تصريحًا للإخوان بجمع مختلف الأسلحة والمفرقعات اللازمة لهذه المعركة الفاصلة وتزويد الهيئة العربية العليا بها.

وقد أدى الإخوان المسلمون هذا الدور على أحسن ما يكون الأداء وأفضل، كما صرّح لهم النقراشي بالتدريب على استعمال الأسلحة والمفرقعات على أرض مصر دون حظر أو قيد، حتى يمكنهم من المساهمة إيجابيا في تحرير فلسطين، مع إخوانهم من رجال الهيئة العربية العليا.

كل هذه الشواهد والأعمال جعلت الإخوان المسلمين يطمئنون تمامًا إلى صدق النقراشي باشا في كل ما يفعل أو يقول، فوقفوا بمتطوعيهم جنبًا إلى جنب مع قوات الجيش المصري مضحين بكل مرتخص وغال.. وبعد قبول الدول العربية الهدنة الأولى والثانية، حيث استطاع العدو خلال الهدنة الأولى جلب أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة والطائرات الضخمة، وحين آنس اليهود في أنفسهم القوة والإعداد ضربوا بالهدنة الثانية عرض الحائط.

فبعد أن كان بين قوات الجيش المصري وبين تل أبيب عدة كيلومترات فقط، اشتد الضغط على خطوط الجيش الأمامية، مما اضطر قيادته إلى تقصير خطوطه والتخلي عن عدة مناطق منها المجدل وأسدود والتجمع في منطقة رفح-غزة، تاركين خلفهم قوة قوامها خمسة آلاف جندي محاصرة في الفالوجا، لم تستطع الإفلات واللحاق بالجيش المنسحب إلى غزة دون سبب ظاهر.

والغريب أن تصدر الأوامر بالانسحاب من هذه المناطق الشاسعة دون أن يبذل الجيش المصري أي مجهود في ضرب فصائل العدو التي أخذت تقطع الطرق على إمداداته، ودون أن يتعرض الجيش لهجوم جدي يضطر بسببه إلى الانسحاب.
ولم يعد هناك من أمل في إنقاذ فلسطين، بعد أن أصبحت قوة الجيش كلها متجمعة في منطقة رفح-غزة بأوامر عليا، ولواء الفالوجا الذي كان مقررًا أن يحتل بئر سبع محاصر في الفالوجا، لا يستطيع حراكًا.

وتركز الأمل في أن يقوم متطوعو الإخوان بهذا الواجب الكبير وهو فك حصار الفالوجا، وقد تقدموا فعلًا إلى قيادة الجيش بهذا الرأي الذي وافق عليه اللواء المواوي، وكتب إلى كل من الأمانة العامة للجامعة العربية وإلى رئاسة أركان الحرب يطلب تجنيد كتيبتين من ١٦٠٠ من المتطوعين الإخوان عن طريق المركز العام وإرسالهم فورا إلى الميدان ليتمكن من السيطرة على الموقف.

رفض النقراشي هذا الطلب دون أدنى تفسير واضح، لذلك كان هذا الموقف الغريب من النقراشي في أوائل فبراير عام 1948م.

الصفعة الثانية والقاضية في وجه الجهاد بفلسطين

إن الموقف السابق للنقراشي غير المُبرر كان بداية أفول شعلة جهاد الإخوان بفلسطين، وقد خدم العدو الصهيوني بشكل مباشر ومؤثر. فبعد هزيمة الجيوش العربية مجتمعةً، وقبولهم بالهدنتين الأولى والثانية مع اليهود، لم يَعُد أمام اليهود من يقاوم وفيه أمل إلا المتطوعون وخاصة متطوعو الإخوان ذو النصيب الأكبر في المشاركة، ولكن جاء القرار السابق فعطل ما كان مُخطط له.

إن دخول الجيوش العربية وتحملها مسئولية الاحتلال الشامل لفلسطين في حرب شاملة، ثم فشلها في ذلك، هو الذي عطل الاستمرار في تنفيذ ما اعتزمه الشيخ البنا من مواصلة إمداد المعركة بالمجاهدين حتى النصر، ولم يقتصر دور هذه الجيوش على إعلان الهزيمة وقبول الهدنة الدائمة في فلسطين الأمر الذي جعل إسرائيل حقيقة واقعة، بل إن النقراشي باشا كلف الجيش المصري باعتقال جميع متطوعي الإخوان من المجاهدين على أرض فلسطين، كما قررت حكومة مصر في هذا الظرف الرهيب حل الإخوان المسلمين في مصر في أوائل ديسمبر 1948م واعتقالهم لعرقلة استمرار السيل المتدفق من المجاهدين، فكانت تلك بمثابة الضربة القاضية لمسيرة الجهاد.

الشاذلي وحرب أكتوبر

وهكذا دأبت الحكومات المتتالية على خيانة من يقدم لوطنه التضحيات.. وكذلك جرى مع الفريق الشاذلي الذي قاد وخطط حرب أكتوبر فنفي إلى الجزائر وتعرض للإهانات، ومحو صورته من كتب التاريخ واستبدالها بحسني مبارك.