استمرارا لفشل الانقلاب يطرح البنك المركزي المصري، غدا الأحد، نيابة عن وزارة المالية بحكومة الانقلاب، أذون خزانة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 38.25 مليار جنيه، من خلال طرح أدوات دين حكومية متمثلة في أذون وسندات خزانة وذلك لسد العجز في الموازنة العامة للدولة.

ووفقاً لما أعلنت عنه وزارة المالية، اليوم السبت، فإنه سيتم طرح أذون خزانة، غدًا الأحد، بقيمة 18 مليار جنيه لآجال 91 و266 يومًا، فيما سيتم طرح أذون خزانة بقيمة 19 مليار جنيه لآجال 182 و357 يومًا، يوم الخميس المقبل.

ويوم الإثنين المُقبل، سيطرح البنك المركزي أيضًا سندات خزانة بقيمة 1.250 مليار جنيه لآجال 5 و10 سنوات يوم الإثنين المقبل.

فيما تعتزم المالية طرح أذون وسندات خزانة بقيمة 498.75 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي 2018-2019.

يأتى ذلك في الوقت الذي تتافقم فيه ديون مصر بشك كبير وتتواصل انهيار اقتصاد الدولة بعهد العسكر، حيث من المتوقع أن تصل قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة، بنهاية العام المالي الجاري، إلى 440 مليار جنيه.

ارتفاع الدين العام

ويعتمد الانقلاب العسكرى على سد العجز عن طريق طرح البنك المركزي أذون وسندات خزانة، وأدوات الدين الحكومية، نيابةً عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد 8% في النصف الأول من السنة المالية 2017-2018، بالمقارنة مع مستواه في نهاية يونيو 2017.

وأوضحت الأرقام التي وردت في نشرة شهر أبريل للبنك المركزي، أن إجمالي الدين العام الداخلي بلغ 3.414 تريليون جنيه (190 مليار دولار)، ارتفاعاً من 3.160 تريليون في يونيو الماضي، في حين زاد الدين المحلي بنحو 12 بالمئة مقارنة مع 3.052 تريليون جنيه في ديسمبر من 2016.

كوارث اقتصادية

مؤخرًا كشفت بيانات البنك المركزي ، عن ارتفاع الدين الخارجي المستحق على مصر إلى 82.9 مليار دولار، في نهاية ديسمبر 2017، بزيادة نحو 3.9 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو 2017.

وبالمقارنة بإجمالي الديون في عام 2016 فقد قفزت إجمالي الديون الخارجية لمصر بنسبة 23.17% خلال عام 2017 بعدما ارتفعت من مستوى 67.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2016 لتسجل في ديسمبر 2017 نحو 82.9 مليار دولار بزيادة بلغت نحو 15.6 مليار دولار خلال عام واحد فقط.

كان وزير مالية الانقلاب محمد معيط، قد كشف أن الدين العام في بلاده تضاعف خمسة أضعاف خلال آخر خمس سنوات، لافتاً إلى أنه سيواصل ارتفاعه في الفترة المقبلة.

وفي بيانات سابقة، رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته للدين الخارجي لمصر، خلال العام المالي الجاري، ليصل إلى 34.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 28.7% كان يتوقعها في تقرير المراجعة الأولى التي أجراها للاقتصاد المصري وأعلن نتائجها فى سبتمبر الماضي.

رابط دائم