قال مراقبون إن “السيسي” في خطابه الأخير الذي ظهر فيه متوترا وعصبيا يعلن للجميع عن قلقه وباعتقاله 23 قيادة عسكرية مقربة من رئيس الأركان السابق سامي عنان يكشف عن حالة من السخط داخل الجيش على أسلوب إدارته للبلاد، فضلا عن توقعات لدى البعض بحملة اعتقالات واسعة لكل التيارات.

وكشف الذراع الإعلامي أحمد موسى عن تعرض السيسي لمحاولات انقلاب مدعومة بما أسماها “تربيطات” داخلية للانقلاب عليه.

وقال “موسى” إن عبدالفتاح السيسي كشر عن أنيابه اليوم، ولديه معلومات عن خطة انقلابية، قائلًا: “فيه دعوات واضحة للانقلاب على الدولة”. مضيفا في برنامجه المذاع عبر “صدى البلد” أن السيسي لديه حقيقة ما يحدث من اتصالات خارجية وتربيطات داخلية.

وتابع “السيسي لديه حقيقة اللى بيحصل.. الاتصالات اللى جايه من برا والتربيطات اللى جوا.. فيه شغب لإيصال رسالة للخارج ضد الدولة وليس ضد الرئيس لأن الرئيس قال أنا شخص الدولة 100 مليون”.

وبرر “موسى” الاعتقالات والقمع الذي يجري بقوله: “ما جرى الأيام الماضية يتطلب تحقيقات من النيابة العامة لأن فيه دعوات للانقلاب على الدولة.. دعوات واضحة.. محدش فوق القانون.. الأهم من أى شخص الدولة والشعب”.

التهدئة خارجيا

واعتبر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار أيمن أبو العلا، في تصريحات صحفية، وجود تربُّص كبير بالدولة المصرية داخلياً وخارجياً، دفع السيسي إلى التهدئة مع كل من السودان وإثيوبيا في ملف سد النهضة مؤخرًا، وإلى إرسال رسالة شديدة اللهجة في افتتاح مؤتمر حقل ظهر.

وهو مبرر من الانقلابيين إضافي لما صرح به السيسي في أديس ابابا: “مبروك، مفيش أزمة ومصلحة مصر هي مصلحة إثيوبيا.. كونوا مطمئنين.. مفيش أزمة”.

وقال خبراء إن السيسي وقع على موافقته بقيام إثيوبيا بملئ سد النهضة في 3 سنوات بدلا من 7 سنوات، وهو ما سيؤدي لتقليل كمية المياه التي تأتي لمصر إلى (55 مليون متر مكعب) بمقدار النصف.

وأضاف الخبراء أننا بالأساس نعاني من عجز مائي، فمثل هذا الإجراء “الهادئ” سيزيد أسعار الغذاء لـ4 أضعاف.

اعتقالات الجيش

ويفتتح السيسي باعتقاله 23 من قيادات بالجيش من الموالين لرئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان، المحتجز منذ نحو أسبوع، على خلفية إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مارس المقبل، حسب مصادر عسكرية لمواقع خليجية.

وقال إن القيادات العسكرية المعتقلة تضم ضباطا من رتب رفيعة، بينهم 3 من قيادات المنطقة العسكرية الشمالية، بمحافظة الإسكندرية.

ووفق المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فقد “تم إيداع الضباط المعتقلين في أحد مقار الاحتجاز التابعة للجهاز، وإخضاعهم لتحقيقات بشأن دعمهم حملة عنان الانتخابية”.

استياء في الجيش

وتحدثت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية في تقرير ترجمته “عربي21″، إنه على الرغم من إزاحة السيسي لكل المنافسين له في الانتخابات الرئاسية إلا أن الشائعات تزايدت في البلاد، مشيرة إلى أن استياء الجيش منه قد يؤدي إلى إجهاض طموحه في الفوز بولاية ثانية.

وأوردت الصحيفة أن موجة القمع تسببت في الزج بآلاف السياسيين وراء القضبان، كما شملت الممارسات القمعية جنرالات من الجيش المصري.

وأوردت الصحيفة أنه وقع إثارة جملة من الشكوك خلال الأسابيع الأخيرة، مفادها أن الاستياء من الوضع الحالي قد تفشى بين صفوف الجيش المصري وبدرجة كبرى.

وفي الوقت نفسه، راجت أخبار تشير إلى أن المجالس العسكرية تنتقد السيسي بحدة، وتبحث عن خليفة له، لكن يبدو أن عبد الفتاح السيسي مسيطر على الحكومة والجيش على حد السواء، حسب الصحيفة.

ونوهت إلى ما تشير إليه وسائل الإعلام غير الرسمية من إمكانية حدوث “مؤامرة عسكرية” خلال فترة الحملة الانتخابية، وشكوك تلك المواقع في مواصلة السيسي لولايته الثانية في حال تواصل التدهور العام لأوضاع البلاد.

رابط دائم