قال مصدر سعودي مقرب من النظام الملكي، والتحقيقات التي تجريها السعودية بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي اليوم السبت، إن جثة خاشقجي سلمها سائق القنصلية السعودية من بين الذين سلموا الجثة، لمتعاون محلي، دون أن يكشف هوية هذا المتعاون، وأين ذهب بالجثة وما هو مصيرها حتى الآن.

وزعم المصدر في تصريحات لوكالة “رويترز” الأمريكية أنه لم تصدر أوامر بقتل جمال خاشقجي أو خطفه، ولكن هناك أمر دائم من رئاسة المخابرات بإعادة المعارضين للمملكة.

وأضاف أن الأوامر التي صدرت من قبل السلطات السعودية تم تفسيرها بشكل عنيف، والتعليمات التالية كانت غير محددة بشكل أكبر، مما أدى إلى وفاته ومحاولة التستر على ذلك.

وتابع المصدر أن سائق القنصلية السعودية من بين من سلموا الجثة لمتعاون محلي، والتي لم يعرف مصيرها حتى الآن، موضحا أنه تم اختيار العقيد ماهر مطرب للعملية لأنه عمل مع خاشقجي في لندن.

واعترفت السعودية لأول مرة وبشكل رسمي بمقتل جمال خاشقجي وزعمت قتله في مشاجرة وقعت داخل مقر القنصلية، وهو ما تنفيه الرواية شبة الرسمية التركية وأيضا شهادات الشخص المطلع على التحقيقات.

وقتل جمال خاشقجي يوم 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله مقر القنصلية السعودية في إسطنبول.

وكشفت التسريبات الصحفية التركية أن خاشقجي قتل وقطعت جثته على يد طبيب بالبحث الجنائي السعودي صلاح الطبيقي، وفريق محترف جاء خصيصًا لهذا الأمر من السعودية.

ولم يتم العثور على جثة خاشقجي حتى الآن.

التسريبات التركية

وبحسب التسريبات التركية فإن جثة الإعلامي السعودي تم تقطيعها على يد ضابط متخصص.

فيما قالت شبكة «CNN» الأمريكية، إن الصحفي جمال خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، إثر تعرُّضه للخنق.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن مصدر قالت إن لديه صلات وثيقة بالديوان الملكي السعودي. أنَّ مقتل خاشقجي نتيجة الخنق أو الاختناق»، دون تحديد كيفية مقتله أو مكان جثته.

وكانت صحف غربية وتركية تحدثت عن مقتل «خاشقجي» بعد ساعتين من وصوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدر تركي رفيع المستوى، أنَّ «مسؤولين كباراً في الأمن التركي خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول، بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي».

شجار مع مسئولين

واعترفت السعودية، بمقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول، وزعمت أنه إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وتوقيف 18 شخصاً كلهم سعوديون.

وأعفى العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، مسؤولين بارزين، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، وتم تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

من ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، أن «كشف ملابسات حادثة مقتل جمال خاشقجي دَيْن في أعناقنا، وسنستخدم جميع الإمكانيات في هذا الصدد، وهذا ما تجسّده إرادة الرئيس رجب طيب أردوغان».

وقال جليك، في تصريح صحفي، اليوم السبت، إن بلاده ستكشف عن كل ما جرى فيما يتعلق بمقتل خاشقجي.

وأضاف: «نحن نُجري تحقيقنا المستقل». وتابع: «لا نتهم أي شخص مسبقاً، لكننا لا نرضى بأن يبقى أي شيء مخفيّاً».

رابط دائم