بالتزامن مع ذكرى موافقة مجلس الوزراء الصهيوني على نص معاهدة كامب ديفيد للسلام عام 1979، كشف موقع عبري: الإمارات والسعودية ودول عربية أخرى تجتمع مع ممثل لـ”إسرائيل” في واشنطن.
وقال موقع “تايمز أوف إسرائيل” إن اجتماعا انقعد بين ممثل لدولة الاحتلال مع عدد من الدول العربية التي لا توجد بينها وبين “تل أبيب” علاقات رسمية مثل الإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر. وأوضح الموقع العبري أن الاجتماع حدث بين منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الميجر جنرال يوآف مردخاي، وحضره أيضا مبعوثون من السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان، وكذلك قطر، كما شارك مسؤولون مصريون وأردنيون في المؤتمر، في غياب السلطة الفلسطينية.
وكشف الموقع أن “اللقاء تضمّن اجتماعا استثنائيا بين ممثلين من إسرائيل ودول عربية لا ترتبط الدولة اليهودية بعلاقات رسمية بها”، لكن الموقع لم يذكر ما الذي دار في الاجتماع، وهل هي القضايا والمشاكل ذاتها التي تخص غزة، أم جرى نقاش أمور أخرى.
معضلة غزة
وأشار إلى أن اللقاء تم عقب انتهاء مؤتمر غزة، الذي عُقد أول أمس في البيت الأبيض، من أجل بحث الواقع الذي يمر به قطاع غزة المحاصر إسرائيليا للعام الثاني عشر على التوالي. وقال مسؤول كبير بالإدارة “إصلاح الوضع في غزة ضروري للتوصل إلى اتفاق سلام”. وشدَّد المسؤولون على أن المسعى الذي تقوده عدة دول بخصوص جهود الإغاثة وإعادة الإعمار لا يزال في مراحله الأولى.
وأفاد المسؤولون بأن جاريد كوشنر، أحد كبار مستشاري ترامب، الذي أوكل له الإشراف على عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، قدَّم عرضاً على مدى ساعتين للدول المشاركة، لكن لم يجر التطرق لخطة السلام الأميركية المحتملة.
ووفق بيان للقنصلية الأمريكية العامة في القدس قال جيسون جرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي للاتفاقيات الدولية، في كلمة افتتح بها الاجتماع، إن “جزءاً أساسياً من تحقيق اتفاق سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك أولئك في الضفة وغزة، هو حل الوضع في غزة”.
وتابع جرينبيلات: “لا يوجد أعذار للتقاعس عن العمل. التقاعس عن العمل لا يؤدي فقط لمزيد من المعاناة للفلسطينيين في غزة، ولكنه يخلق أيضاً المزيد من التحديات الأمنية للإسرائيليين والمصريين، ويدفع آفاق التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين أبعد وأبعد”.

جولة زيني
وقام الجِنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجيّة السفير تيم لبندر كنغ، المَبعوثان الأمريكيّان بجولةٍ خليجيّةٍ بدأت بالكويت، وكانت الدوحة المَحطّة الثانية حيث الْتَقيا بِوزيريّ خارجيّة البَلدين.
ويقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يَقِف خلف مُحاولات إعادة تَفعيل الوساطة الكويتيّة، وقامَ باتصالاتٍ هاتفيّة مع أمير قطر، ووليّ عهد السعوديّة الأمير محمد بن سلمان، ووليّ عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ووجّه دَعوات إلى الثّلاثة لزِيارة واشنطن، للتَّمهيد لعَقد قمّة ثُلاثيّة في كامب ديفيد في أبريل أو مايو المُقبِل للتوصُّل إلى حل نهائي للأزمة.
زيارة الأمير بن سلمان إلى واشنطن يوم 19مارس الحالي ربّما تكون حاسِمة في هذا الإطار، وعلى ضُوء التّفاهمات التي ستتمخّض عن اللِّقاء مع الرئيس ترامب سَيتحدّد مَصير نجاح الوَساطة من عَدمِها.
الصحفي عبدالباري عطوان يرى أن “التٍسريبات الصحافيّة التي جَرى تداولها على نِطاقٍ واسِع في الأيّام الأخيرة وتَضمّنت اتّهامات لجاريد كوشنر، صِهر الرئيس الأمريكي ومُستشاره بانْحِيازِه إلى الدُّول الأربَع في الأزمة بعد رفض السُّلطات القَطريّة مَنح شركاتِه صفقاتٍ تجاريّة لإخراجها من عَثراتِها، قد تضيف تعقيداتٍ جديدة لجُهود الوَساطة الأمريكيّة، رغم أنّها لم تُؤكَّد رسميًّا، ووَضعت الرئيس ترامب وإدارته في مَوقِف حرج”.