نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريراً عن مكانة مصر خارجيا خلال السنوات الأخيرة، قالت فيه إن مصر التي جاء وقت كانت فيه زعيمة العالم العربي، لم تسترد مكانتها في الوقت الذي انتقل فيه النفوذ والقوة شرقا إلى دول الخليج الثرية المصدرة للبترول والساعية لتأكيد دورها.
ويتزايد الدور الذي تلعبه دول خليجية مثل السعودية والإمارات في الخارج واستخدام المال والسلاح في التدخل في صراعات إقليمية ولدعم من يواجه مصاعب من الحلفاء مثل قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي.
وتابعت الوكالة أنه بعد ما شهدته مصر من ركود في السنوات الأخيرة من حكم المخلوع حسني مبارك شهدت القاهرة مزيدا من التآكل في مكانتها الإقليمية خلال السنوات الأخيرة تحت حكم السيسي في ظل الاضطرابات السياسية والأزمة الاقتصادية وهجمات من المتطرفين.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين قولهم إنه ما دامت مصر تواجه مشاكل أمنية داخلية والمنطقة تشهد اضطرابا فستركز القاهرة على قضايا أقرب إليها جغرافيا مثل المتشددين في قطاع غزة وفي ليبيا والسد الذي تبنيه إثيوبيا ويهدد إمدادات المياه. أما القضايا الشائكة مثل السلام الفلسطيني الإسرائيلي فستحتل مقعدا خلفيا.
وقالت الوكالة إن السيسي بعد انقلابه على الرئيس محمد مرسي اتخذ مواقف خارجية متباينة؛ فرغم أن السيسي سار في مسار منفصل فيما يتعلق بسوريا واختار ألا يتبع النهج الذي التزمت به الرياض ضد بشار الأسد فقد عززت موافقته على تسليم جزيرتين في البحر الأحمر للسعودية الإحساس بأن القاهرة أصبحت شريكا أصغر.
وتابعت الوكالة أنه عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر أنه سينقل السفارة الأمريكية في الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس اكتفى السيسي بانتقاد القرار لكن كانت تركيا وليست مصر هي التي دعت إلى عقد قمة عاجلة لقادة العالم الإسلامي للتنديد بهذه الخطوة.