صحيفة صهيونية: السيسي لم يتعلم من سابقيه ووقته محدود

- ‎فيأخبار

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية، تقريرا عن الأوضاع في مصر عقب انتهاء مسرحية الانتخابات الرئاسية، قالت فيه إن الإجراءات التي اتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على مدار الأشهر الماضية، أثبتت أنه لم يتعلم من دروس السابقين، ووقته أصبح محدودا.

وأضافت الصحيفة أن النتائج الأولية تشير إلى أن السيسي رغم فوزه الذي كان متوقعا، لكن نسبة الإقبال المنخفضة شكلت صدمة للنظام، خاصة أن نسبة الإقبال المنخفضة اعتبرها البعض طريقة المصريين لإخبار النظام أنهم يفهمون أن هذه ليست انتخابات حقيقية.

ونقلت الصحيفة عن “ميرا تسوريف”، المتخصصة في الشئون المصرية بمركز “ديان” بجامعة تل أبيب- أن المواطن المصري لم يشعر بتحسن اقتصادي والبطالة لا تزال مرعبة، خاصة بالنسبة للشباب، والأمن والسياحة لم ينتعشا بشكل كافٍ، وفي سيناء لا تزال الأمور غير مبشرة، ومن المحتمل أن يتم تعديل الدستور بشكل يمنحه فترة رئاسية جديدة.

وأضافت “تسوريف” أن السيسي أضر بنفسه بشدة في تعامله مع مسرحية الانتخابات، باعتقال منافسيه الرئيسيين، مثل سامي عنان رئيس الأركان الأسبق، وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكان يجب أن يتعلم من دروس الماضي، خاصة بالنسبة للثورة التي أطاحت بمبارك الذي بدأ بسحق المعارضة خلال انتخابات نوفمبر 2010، وكان على السيسي أن يتعلم الدروس، لكنه لم يفعل ذلك.

وقبل يومين نشرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية تقريرًا، قالت فيه إن الإجراءات التي اتخذتها سلطات الانقلاب قبل إجراء مسرحية الانتخابات عبر حملة القمع واستبعاد كافة المرشحين، كانت بمثابة تهيئة المناخ لجعل المسرحية خالصة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وخالية من أي منافسة، مشيرة إلى أن سلطات الانقلاب كان عليها إجراء استفتاء بدلاً من الانتخابات التي بدون منافسة.

وقالت الصحيفة، إن السيسي وفلاديمير بوتين قدما نسخة كتابية عن كيفية إجراء مسرحية انتخابية، حيث قاما بإقصاء المعارضين وقمع الجميع لتحقيق انتصار انتخابي وشرعية، إلا أن تلك الشرعية مجوفة، لافتة إلى أنه رغم الاختفاء النسبي للحركات الإسلامية من على الساحة وعودتها للعمل تحت الأرض، إلا أن ماضي مصر يحمل درسًا مهما، وهو أن السيطرة الشديدة تتزعزع في النهاية.