عام على اتفاقية العار.. مليارات الدولارات تدخل خزينة إسرائيل بسبب خيانة السيسي

- ‎فيتقارير

“هذا يوم عيد”.. كلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،قبل نحو عام وتحديدا فى 20 فبراير 2018 عندما قال انه حدث تاريخي حيث سيتم تصدير غاز إسرائيلي إلى مصر،بعد أن وقّعت شركة دولفينوس المصرية، اتفاقات تمتد لعشر سنوات مع شركة “ديليك” الإسرائيلية ، تنص على استيراد الشركة المصرية ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي.

نتنياهو أنذاك كشف أن هذه المليارات التي ستدخل خزينة إسرائيل سوف توجه إلى التعليم والخدمات الصحية والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين.

وبحلول نهاية العام الجاري 2019، بدأ الغاز الطبيعي بالتدفق من حقل الغاز “ليفياثان” في إسرائيل ،وستكون مصر والأردن، أول مستوردتين لفائض الغاز، ومن ثم تخطط اسرائيل للتصدير الى أوروبا، حيث تجري مفاوضات مع عددا من الدول الأوروبية لمد أنبوب الغاز الى هناك.

يأتى ذلك بالتزامن مع أعلنه الانقلاب العسكرى عن اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط وأشارت الحكومة إلى أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال العام الحالي!

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الغاز سيدر على خزينة الدولة “مليارات الدولارات سنويا”.

وتقول إسرائيل، إن حقل الغاز هذا يقع على بعد حوالي 130 كيلومترا قبالة ميناء حيفا في شمالي البلاد.

ولكن نائل الشافعي، مؤسس موسوعة “المعرفة” الالكترونية، والمُحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية الشهير في الولايات المتحدة الأمريكية، قال في تغريدة على حسابه في “تويتر”، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تبدأ الإنتاج، في مياه “كانت مصرية حتى 17 فبراير2003 “.

وأضاف:” هذا يعني قرب بدء انتاج إسرائيل للغاز الذي لا تصريف له، إلا ببيعه للمستهلك المصري بمليارات الدولارات سنويا”.

1.03 مليار دولار

كانت صحيفة هآارتس الإسرائيلية قد ذكرت في تقرير لها عن “اتفاق العار”، إن عملية الضخ من حقلي تمار وليفياثان الإسرائيليين سوف تبدأ في أقرب وقت حيث أن كل الأمور المتعلقة بالبنية التحتية قد تم ترتيبها، وسوف يستمر حتى إتمام الكمية المطلوب تصديرها أو بنهاية عام 2030.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات الدولية العاملة في مصر في مجال الطاقة تستورد الغاز من إسرائيل، وتقوم بإسالته في منشآت مصرية ثم تعاود تصديره إلى أوروبا. كما أضافت أن مساعي الشركات الثلاث الموقعة على الاتفاق طالما اصطدمت قبل أعوام بضرورة موافقة الحكومة المصرية على ذلك.

وأوضحت هآارتس أن التعاقد الجديد من التصور أن يستخدم الموقعون عليه نفس أنابيب الغاز التي تم استهدافها مرارًا في سيناء خلال ثورة يناير وتحديدًا عام 2012. كانت شركة غاز شرق المتوسط “EMG” المملوكة لحسين سالم رجل الأعمال والصديق الشخصي للمخلوع حسني مبارك، هي من تستخدم هذه الخطوط لتصدير الغاز إلى دولة الاحتلال.

كان مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي أصدر، بحسب هآارتس، حكمًا يلزم مصر بتعويض حسين سالم وشركته بمبلغ 1.03 مليار دولار أمريكي بعد سقوط اتفاق الغاز الذي وقعته لتصدير الغاز لإسرائيل. وتوقف الإمداد بعد استهداف خط الغاز على مدار السنوات الماضية عبر مسلحين في سيناء.

جبنا جون

قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فسّر استيراد الغاز من إسرائيل قبل نحو عام بأن بلاده تسعى لأن تصبح مركزا إقليميا للطاقة في منطقة شرق المتوسط، معتبرا توقيع الاتفاقية بمثابة “إحراز هدف” عندما قال تعقيبا على الأمر “جبنا جون”.

وزعم أن القاهرة تسعى لجذب الغاز الخام المكتشف في قبرص وإسرائيل ولبنان ودول المنطقة ومعالجته في منشآتها قبل إعادة تصديره أو استغلاله في الصناعات المصرية، وكانت مصر تبيع الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من السعر العالمي قبل أن تتوقف عملية التصدير.

 

مصر لا تحتاج

من جانبه قال أستاذ الاقتصاد بأكاديمية أوكلاند الأميركية مصطفى شاهين: إن الحديث عن تحول مصر لمركز إقليمي لإسالة الغاز الطبيعي “لا قيمة له”.

وكشف فى تصريح له أن استيراد الغاز الإسرائيلي تم في إطار صفقة تخص حكما دوليا بدفع مصر 1.7 مليار دولار لصالح إسرائيل لتوقف القاهرة عام 2012 عن تصدير الغاز إلى إسرائيل.

وأضاف أن مصر اتفقت مع إسرائيل على استيراد الغاز منها بدلا من دفع مبلغ التعويض، موضحا أن احتياطي الغاز الطبيعي الذي تمتلكه مصر يحقق لها اكتفاء ذاتيا لمئات السنين ويوفر كميات للتصدير.

وفي ديسمبر 2015، قضت محكمة غرفة التجارة الدولية في جنيف بتغريم الحكومة المصرية مبلغ 1.7 مليار دولار، لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية، بعد توقف إمدادات الغاز المصري إلى إسرائيل.

وقال شاهين إن المفاوض المصري فشل في كثير من الملفات أبرزها ملف سد النهضة واتفاقية الغاز مع إسرائيل.

أما عن اختيار شركة من القطاع الخاص لتكون واجهة لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل، فأكد أستاذ الاقتصاد أن الأمر يتعلق بمصالح متبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص. وأردف “هناك حسابات معينة والأمور غير واضحة بسبب غياب المعلومة وعدم الشفافية”.