على طريقة السيسي.. الإمارات تعتقل النشطاء وتنظم مؤتمرًا عن “التواصل”!

- ‎فيتقارير

انطلقت أمس، الإثنين، الدورة الثالثة من قمة “رواد التواصل الاجتماعي” في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة عدد من المؤثرين تزيد على 70 شخصية من 25 دولة حول العالم.

واعتبر مراقبون أن المؤتمر استعراضي واجتماعي ويغيب الواقع الأسود، الذي تتحكم به الإمارات في شبكات التواصل الاحتماعي، حيث باتت الإمارات مركزا للتجسس على النشطاء العرب وغيرهم، وتسببت في حذف صفحات من مواقع التواصل الاجتماعي لنشطاء فلسطينيين بأوامر صهيونية.

السجل الدامي

وكتبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” على حساب المؤتمر عدة تغريدات، فاضحة لإدارة المؤتمر.

قالت المنظمة إن “المؤتمر يحتفي بدور المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في دبي، بينما المؤثرون الحقيقيون يقبعون في سجون الإمارات”.

مضيفة: إن “المؤتمر يحتفي بدور المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في دبي، بينما المؤثرون الحقيقيون يقبعون في سجون الإمارات بسبب منشورات على فيسبوك”. وتابعت: “مهزلة!”.

وفي تغريدة أخرى، قالت المنظمة إن “أحمد منصور، أسامة النجار، ناصر بن غيث، مؤثرون لن تجدوهم في قمّة روّاد التواصل الاجتماعي العربي، في دبي؛ لأنهم خلف القضبان بسبب تغريدات لم تعجب السلطات”.

وبحسب المنظمة، فإن “مؤتمر رواد التواصل الاجتماعي العربي، كان سيحظى بقليل من المصداقية لو أنّ الإمارات التي تحتضنه لم تسجن أحمد منصور، وغيره من النشطاء بتهم (استخدام مواقع التواصل الاجتماعي)”.

وسخرت المنظمة من الواقع الذي تعيشه الإمارات، قائلة: “هل سيتم توزيع كتيّب (كيف تغرّد دون أن تذهب للسجن؟) على المشاركين”؟

استجوابات بريطانية!

ويأتي ذلك في أعقاب قيام مجموعة من النشطاء البريطانيين بوقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات في لندن للتنديد بمرور عام على اختفاء الناشط الحقوقي أحمد منصور، بالإضافة إلى تقدم البرلماني عن حزب العمال البريطاني “أندي سلاتر” باستجواب إلى ممثل الحكومة البريطانية في البرلمان البريطاني “أليستر بيرت” وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث، حول ما قامت به وزارة الخارجية البريطانية لبحث قضية الحقوقي أحمد منصور، وذلك عقب استجواب آخر قدمه البرلماني البريطاني أيضا “توم بريك”، مطالبا بالكشف عن طبيعة المحادثات التي تمت بين المسئولين البريطانيين والإماراتيين مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن.

وتسير الإمارات على نفس طريق السيسي الذي يحتفي بشباب العالم بؤتمراته الشبابية فيما يسجن أكثر من 30 ألف شاب بسجونه ويعدم مئات الشباب في الطرقات وفي السجون بلا رحمة.. وهكذا حياة الطغاة تشوبها الازدواجية بين قمع مستعر وشوفينية وخطابات ومؤتمرات منمقة يجري تصديرها للغرب.