نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا عن تحركات “المعارضة” في مصر لمواجهة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قالت فيه إنه رغم الرفض الواسع للسياسات التي ينتهجها نظام الانقلاب، إلا أن القمع المتزايد الذي ينتهجونه عمِل على خفض الأصوات المعارضة.
ولفتت الوكالة إلى أنه على الرغم من قرب الولاية الثانية للسيسي، إلا أنه لم يحدث أي اختلاف عما كانت عليه الأوضاع قبل أربع سنوات، باستثناء القمع الأمني الذي ازدادت وتيرته، وظهر ذلك واضحا في الفترة التي سبقت مسرحية الانتخابات المقررة في 26 مارس الجاري، حيث تم استبعاد المرشحين المحتملين الواحد تلو الآخر، مشيرة إلى أن المرشح الوحيد الذي سينافس السيسي هو موسى مصطفى موسى المعروف بموالاته للسيسي، والذي دخل المسرحية في اللحظات الأخيرة، فيما بدا محاولة لحفظ ماء الوجه.
وأشارت الوكالة إلى تصريحات قائد الانقلاب في خطاب ألقاه في يناير الماضي، بعد اعتقال الفريق سامي عنان إثر إعلان ترشيحه، التي قال فيها: “ما حدث منذ سبع أو ثماني سنوات لن يتكرر مجددا في مصر (في إشارة الى ثورة يناير 2011)، يبدو أنكم لا تعرفونني”. وضحك ساخرا.
وأضافت الوكالة أن السيسي كان وزيرا للدفاع، وانتخب للمرة الأولى في عام 2014 في مسرحية هزلية بعد عام من انقلابه على الدكتور محمد مرسي، مشيرة إلى أن الدكتور مرسي هو أول رئيس مدني يتم انتخابه بحرية في البلاد.
وأكدت الوكالة أنه في أعقاب الانقلاب على مرسي، نفَّذت السلطات حملة عنيفة ضد رافضي الانقلاب، أسفرت عن مقتل وسجن الآلاف، وقررت واشنطن على إثرها فرض عقوبات على مصر من خلال تعليق المساعدات العسكرية.
وقالت الوكالة إن معظم مؤيدي السيسي يزعمون وجود شعبية له وتأييد لسياساته من قبل المصريين، إلا أنه من الصعب التأكد من ذلك في ظل ندرة استطلاعات الرأي المستقلة، وقيام الإعلام المحلي بالإشادة بإنجازات السيسي التي لم تعد بأي نفع حتى الآن على المواطنين.
وتابعت الوكالة أن الأجهزة الأمنية التابعة للسيسي لا تبدي تساهلًا مع المعارضين، حيث تقلص هامش التعبير عن الرأي عما كان عليه حتى قبل ثورة 2011، التي أطاحت بمبارك.
ونقلت فرانس برس عن الصحفي خالد داود قوله: إن المعارضة، وهي مجموعة من الأحزاب والمجموعات الصغيرة التي تملك تأثيرا محدودا جدا في الشارع، تحاول في الوقت الراهن فقط أن تحافظ على جودها.
وقال مايكل وحيد حنا، من مؤسسة “سنتشري” للأبحاث: “النهج واحد من عدم التسامح”، متابعًا أن “نظام السيسي لن يسمح بوجود مساحة يمكن أن تسمح للقوى السياسية بأن تكبر وتكتسب الثقة”.