مفاجأة.. الكتيبة المصرية المحررة كانت تتجسس على الجيش السوداني

- ‎فيتقارير

وقائع جديدة وتفاصيل مهمة ومفاجأة مدوية، فجرها ضابط مخابرات تابع للجيش الليبي الذي يديره المنقلب خليفة حفتر، والمدعوم من عبد الفتاح السيسى والإمارات، بشأن الكتيبة العسكريةالمصرية التى تم تحريرها مؤخرا من قبل القوات السودانية؛ حيث أكد أن الجنود المصريين كانوا في دورية استخباراتية للتجسس على نشاطات الجيش السودانى وذلك على الجانب الليبي من الحدود في منطقة الكُفرة، وجرى اقتيادهم دون قصد للجانب السوداني، وهناك اختطفوا من قِبل عصابة تشادية.

كانت المخابرات السودانية قامت فى 31 من الشهر الماضى (يوليو)، بتحرير قوة من الجيش المصرى كانت مختطفة من قِبل مجموعة مسلحة في جنوب ليبيا، وقال جهاز الأمن والمخابرات السوداني إنه نجح في تحرير الدورية المكونة من ضابط وأربعة جنود، بحسب بيان نُشر على صفحته بموقع “فيسبوك”. وبعد قرابة خمس ساعات صدر بيان المتحدث العسكري المصري أشار إلى تعاون عسكري مصري سوداني لاستعادة القوة المصرية دون توضيح للتفاصيل.

إلا أن ضباط بالمخابرات الليبية التابعة لقوات “حفتر” ذكرت أن الجنود المصريين كانوا في مهمة لتجميع معلومات عن نشاط الجيش السوداني مع المجموعات المسلحة الليبية، وأن ما حدث يرمز لنصر مخابراتي وسياسي للحكومة السودانية.

وعقب ذلك صدر بيان رسمى تقليدى من المخابرات السودانية يقول: “قام جهاز الأمن والمخابرات السوداني وفي عملية نوعية في الساعات الأولى من صباح الإثنين 31 /7 بتحرير قوة عسكرية مصرية تمّ اختطافها من قِبل مجموعة ليبية متفلتة على الحدود السودانية المصرية الليبية قبل أن تنقل بواسطة الخاطفين إلى داخل الجنوب الليبي (..) القوة المصرية المكونة من ضابط و4 جنود تمّ تحريرها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات السوداني في عملية خاصة تمت بإشراف مباشر من الفريق أول أمن مهندس صلاح عبد الله محمد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني”.

علاقات جديدة

يذكر أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قام بزيارة للسودان في 19 يوليو الماضي، وهي الزيارة التي كانت مقررة في أكتوبر المقبل، بحسب مصدر دبلوماسي مصري، الذي قال إن الزيارة تمّ تبكّيرها بسبب إصرار الرئيس السوداني عمر البشير على التباحث المباشر مع الرئيس المصري في الخرطوم حول القوة المختطفة!

أضاف المصدر وفق موقع” مدى مصر”، أن الجانب السوداني أصرّ على أن تقوم القاهرة بإنهاء وجود عدد من معارضي نظام البشير، الذين توفر لهم القاهرة الإقامة، مقابل تحرير الدورية العسكرية المصرية. بينما كانت مصر قد منعت المعارض السوداني الصادق المهدي، رئيس حزب “الأمة” والمقيم في القاهرة منذ مارس الماضي، ولم تسمح له بدخول مصر، بحسب بيان للحزب في أوائل شهر يوليو الماضي.

وبحسب المصدر ، فإن القاهرة لم يكن من الممكن أن تعتمد على قوات حفتر في تحرير القوات بالنظر إلى محدودية المساحة الجغرافية التي تتحرك فيها هذه القوات على الأرض.

وتقع منطقة الكُفرة، جنوبي غرب ليبيا، في المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان وتشاد، وتُعد معقلًا لميليشيات تعمل بالوكالة لحساب جيران ليبيا وتحديدًا السودان وتشاد، كما أنها منطقة صراعات قبليّة.

ولقد تواجدت المجموعات السودانية والتشادية المُسلحة في جنوب ليبيا منذ عام 2013 على الأقل. وتساند بعض هذه الميليشيات جيش ليبيا الوطني، في حين تساند ميليشيات أُخرى خصومه المُتمركزين في مصراتة.