ستة عشر شهرًا مضت ولا يزال الصحفي المعتز محمد شمس الدين الشهير بـ”معتز ودنان”؛ الذي أجرى الحوار مع المستشار السابق هشام جنينه رهن الحبس الانفرادي بسجن طرة شديد الحراسة ٢؛ حيث يتعرض لانتهاكات وعمليات تعذيب ممنهج في ظل ظروف احتجاز مأساوية تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.
ونتيجة لما يتعرض له معتز ودنان من انتهاكات فقد ما لا يقل عن عشرين كيلو من وزنه ودخل في إضراب عن الطعام؛ اعتراضا على ما يتعرض له من انتهاكات، وهو ما قابلته إدارة السجن بالتنكيل به بشكل مبالغ فيه لإرغامه على إنهاء الإضراب، كما تم منع العلاج عنه، فضلاً عن منع دخول أي ملابس أو طعام يتناسب مع ظروفه الصحية المتدهوره يوما بعد الآخر بما يخشى على سلامة حياته.
وتضامن عدد من الصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي مع معتز، ووثقوا ذلك من خلال هاشتاج #انقذوا_المعتز_شمس_الدين و#الصحافة_ليست_جريمه، وطالبوا برفع الظلم الواقع عليه، وإنقاذ حياته، مؤكدين أنه لم يقترف أي ذنب أو جريمة في حق المجتمع وما يتعرض له من تنكيل هو جزاء لجريمته النكراء التي ارتكبها، وهي أنه صحفي!”.

كان المحامي والحقوقي أسامة بيومي قد نقل في وقت سابق رسالة من كلمتين “أنا بموت” عبّر عنها معتز بلغة الإشارة من خلف زجاج قفص المحكمة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، أثناء نظر أمر تجديد حبسه في القضية ٤٤١ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن دولة عليا.
فيما جددت أسرة الصحفي معتز ودنان استمرار الانتهاكات بحقه داخل محبسه ومنع الزيارة عنه، دون ذكر الأسباب، ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها منذ اعتقاله يوم 16 فبراير 2018، بعد أن أجرى مقابلة مع المستشار هشام جنينة، ولفقت له مزاعم من بينها فبركة الحوار، والانتماء لجماعة “إرهابية”، ونشر أخبار كاذبة، وغيرها من التهم الجاهزة.
كان المرصد العربي لحرية الإعلام قد أعرب عن قلقه الشديد على حالة الصحفي المعتقل معتز ودنان، بعد إفادات من أسرته ومحامي المرصد تؤكد سقوطه مغشيًّا عليه وإصابته؛ ما استلزم تضميد الجرح بتدخل طبي “غرزتين”، محملا سلطات السجن المسئولية عن تدهور حالته الصحية، نتيجة لما يتعرض له من انتهاكات و سوء المعاملة.
كما طالب المرصد الجهات المعنية بسرعة نقله إلى مستشفى ليمان طرة مؤقتًا من سجن العقرب 2 شديد الحراسة، لحين إطلاق سراحه في أقرب وقت، مع إقرار كافة حقوقه الصحية والقانونية.