تحاكم نجلة العاهل السعودي، الأميرة حصة بنت سلمان، غيابيا بفرنسا بعدما أمرت حارسها الشخصي بضرب عامل في شقتها الفاخرة في باريس.

وتحاكم الأميرة حصة بنت سلمان غيابيا الثلاثاء لاتهامها بالتواطؤ في العنف باستخدام سلاح، والتواطؤ في خطف عامل حرفي، مصري المولد، كان ينفذ بعض الإصلاحات في مسكن والدها في منطقة أفينيو فوش في سبتمبر 2016.

وقالت وكالة رويترز، التي اطلعت على عريضة الدعوى: إن العامل أشرف عيد أبلغ الشرطة أن حارس الأميرة قيد يديه ولكمه وركله، ثم أجبره على تقبيل قدم الأميرة، بعد أن اتهمته بتصويرها بهاتفه المحمول.

وكان العامل يعاني من إصابات بليغة توقف على إثرها عن العمل لثمانية أيام، بحسب ما قالته وكالة فرانس برس وقت وقوع الحادث.

واحتجز الحارس الشخصي للأميرة قيد التحقيق للاشتباه باستخدامه العنف المسلح، والسرقة، واحتجاز شخص قسرا.

وقال عيد للشرطة إن الأميرة "عاملته، خلال ضربه، كأنه كلب، وقالت له سأريك كيف تتكلم مع أميرة، وكيف تتكلم مع الأسرة المالكة".

وقال العامل في إفادته – بحسب وكالة فرانس برس – إنه كان يلتقط صورة للغرفة التي كان من المفترض أن يعمل عليها عندما اتهمته الأميرة بالتقاط صور خفية لبيعها لوسائل الإعلام.

كما قال إنه تمكن بعدها من مغادرة الشقة، لكن دون أدواته التي ادعى أنها صودرت.

وصدرت مذكرة دولية بالقبض على الأميرة في نوفمبر 2017.

المصري مهان

ولم يعد المصري بعد تكرار حالات الاعتداء عليه في الخارج, كريم العنصرين كما يحلو للمصريين دائمًا أن يكونوا, وإنما أصبح معروفًا بالمُهان, والمسكين والمضروب والمعتقل, والذي لا يستطيع أن يكون له كرامة حقيقية خارج وطنه, الأمر الذي اتضح جليًا بعد الاعتداء على مصريين في دول عربية وأوربية في الآونة الأخيرة, في ظل تزايد حجم هجرة المصريين إلى الخارج.

وظهرت حالات الاعتداء بشكل جلي على المصريين بالخارج, بعدما تداول ناشطون فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي, داخل أحد المولات بدولة الكويت, لشخص كويتي وهو يقوم بضرب عامل مصري, دون تدخل من أحد, وحُكم على المواطن المصري على الرغم من كل ما أصابه, بدفع غرامات, ولم تقدم الحكومة المصرية عن طريق السفارة أو من خلال وزارة الهجرة وشئون المصريين ما يؤدي إلى وقف الاعتداء الهمجي على المواطن المصري.

ثاني الحالات التي تم توثيقها بالفيديو, هي حادثة سحل أحد المواطنين المصريين في دولة الأردن, وربطه بدراجة بخارية وشده بها في الطريق العام, الغريب أن وزارة الخارجية أو الهجرة, لم تصدر أي قرار رسمي إلى هذه اللحظة يدين الحادثة التي كادت تكلف مصريًا روحه, بعيدًا عن وطنه الذي غادره نظرًا لتقصير من الحكومة في الأساس لتوفير لقمة العيش المناسبة له.

وفي المقابل, فإن الحكومة التونسية كان لها موقف واضح, عقب قرار دولة الإمارات العربية المتحدة, بمنع دخول التونسيات إلى أراضيها, وعليه قررت الحكومة التونسية, منع الطائرات الإماراتية بكل أنواعها من المرور بأجوائها, أو الهبوط بالمطارات التونسية من الأساس, معتبرين قرار الإمارات يمثل إهانة للمرأة التونسية, وللشعب التونسي بشكل عام، وهي رسالة قوية ارضخت الامارات للتراجع عن قرارها.

وفي هذا الإطار, أشار السفير شريف ريحان, مساعد ويزر الخارجية الأسبق, إلى أن الحكومة مقصرة بشكل واضح فيما يخص متابعة أحوال المصريين بالخارج, وتنسى أنهم وصلوا إلى ما يقرب إلى 10 ملايين مواطن, لهم نفس الحقوق الخاصة بالمواطنين الموجودين على الأراضي المصرية, ولا يمكن الاتكاء على حديث الالتزام بقوانين الدولة المقيم فيها فقط, خاصة أن هناك حالات مشابهة وأقل وطأة اختلف فيها التصرف, وكانت جنسية الشخص مؤثرة في التعامل معه.

وأضاف ريحان أنه يجب أن تأخذ مصر العظة من الحكومة التونسية فيما فعلته مع دولة الإمارات العربية المتحدة, بالإضافة إلى موقف إيطاليا مع مصر عقب حادثة مقتل ريجيني, على الرغم من كل التسهيلات التي أتاحتها مصر للحكومة الإيطالية للتأكد من أسباب مقتل الشاب الإيطالي, فيما لم تدن وزارتا الخارجية والهجرة الأحداث المتصلة والممنهجة التي تتم إزاء المصريين في الدول العربية على الأخص.

ويرى خبراء ان أن عدم تنفيذ القانون والدستور في التعامل مع المواطن المصري داخل الأراضي المصرية, أثر على وضعه في خارج مصر, خاصة في ظل إهدار كرامته بشكل واضح في الداخل, فأصبح ينظر للمصري على أنه مباح في الخارج, وأن حكومته لن تقوم بالرد على هذه الانتهاكات, وهو ما يحدث فعلاً.

Facebook Comments