فضحت تصريحات نائب وزير المالية في حكومة الانقلاب، أحمد كجوك، استمرار العسكر في سياسة الاعتماد على الأموال الساخنة لرفع معدلات الاستثمار الأجنبي التي شهدت تراجعًا كبيرا خلال الأشهر الماضية، مما ينسف مزاعم الانقلاب حول نجاحه في جذب المزيد من الاستثمارات.

وقال كجوك: إن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ 19.2 مليار دولار، منذ تحرير سعر الصرف وحتى منتصف يونيو الماضي.

ووفقًا للعديد من التقارير الدولية، فإن مصر تحت حكم العسكر تعتمد على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، مشيرة إلى أن الصادرات لم تشهد نموًا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

وتخطط حكومة الانقلاب لطرح سندات دولية مقومة بعملات مختلفة بقيمة 20 مليار دولار حتى 2022، مع سعيها لتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال استهداف أسواق لم تطرقها من قبل، والبحث عن بدائل تمويلية رخيصة لسد الفجوة التمويلية في الموازنة المصرية مع ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية

وفي أحدث تقرير له عن أداء الاقتصاد المصري خاصة فيما يتعلق بالشق الاستثماري، كشف البنك الدولي عن حدوث تباطؤ شديد في كل من نشاط التشييد وتجارة الجملة والتجزئة والاتصالات، بالإضافة إلى الأنشطة العقارية، لافتا إلى أن تلك القطاعات تمثل العصب الرئيسي الذي اعتمد عليه الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.

وتخطط حكومة الانقلاب لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45 بالمئة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، كما تتضمن خطة العسكر زيادة إصدارات أذون الخزانة نحو 24 بالمئة إلى 435.093 مليار جنيه من 350.801 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية 2018-2019.

وأمام العسكر جدول صعب لسداد ديون خارجية للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها، والاقتراض بفائدة أقل، ووفقا لآخر إحصاءات متاحة بلغ الدين الخارجي 93.131 مليار دولار في نهاية سبتمبر بزيادة 15.2 بالمئة على أساس سنوي.

Facebook Comments