طالبت حكومة الانقلاب، الأسبوع الماضي، برلمان العسكر بسرعة الانتهاء من قانون المعاشات والتأمينات الجديد، وذلك باعتباره سبوبة جديدة ستسير من خلالها على نهج نظام المخلوع حسني مبارك، خاصة وزير ماليته يوسف بطرس غالي، حيث يعقد العسكر آمالا كبيرة على هذا القانون في استبعاد بعض الفئات من منظومة المعاشات؛ ضمن إجراءات التقشف التي يتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على حساب المواطنين.

ويعتزم العسكر استغلال أموال التأمينات والمعاشات في شراء أذون وسندات الخزانة التي يتم إصدارها بصورة دولية، بما يحقق عائدًا استثماريًّا لهم في مقابل زيادة الديون الداخلية على الموازنة، ورفع عجز الموازنة، وذلك نظرًا لأن القانون الجديد سيخصص 75% من أموال التأمينات للاستثمار فى أذون وسندات الخزانة.

ويتضمن القانون الذي يسعى العسكر إلى إقراره في أسرع وقت ممكن العديد من الكوارث، حيث يربط دفع اشتراكات التأمينات بالدخل المتغير للعامل- لا الأجر الأساسي- الأمر الذي يفتح الباب أمام أصحاب الأعمال لخفض الأجور أو عدد العاملين في الشركات والمصانع والمؤسسات، في مقابل دفع نسب أقل من المعدلات المستهدفة.

ووافقت لجنة القوى العاملة في برلمان العسكر، قبل أسبوعين، على مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات تمهيدًا لمناقشته وإقراره بشكل نهائي.

ويربط مشروع القانون الجديد بين الحد الأدنى للمعاش والحد الأدنى للأجر، بحيث يساوي 65% من الأجر الأساسي، إلا أن العديد من المتابعين والخبراء أكدوا أنه غير مجزٍ، وخاصة في ظل الزيادات الكبيرة التي شهدتها معيشة المصريين خلال العامين الأخيرين.

كما يأتي محور السن كأبرز النقاط الخلافية التي يتضمنها القانون الجديد، حيث رفع القانون التقاعد إلى 65 عاما على أن يكون ذلك بالتدرج، بحيث يكون التقاعد في سن 61 عاما في يوليو 2032، ويزيد كل عامين حتى يصل للمستهدف في يوليو 2040، إلا أن ذلك يتضارب مع قانون الخدمة المدنية الذي يشجع على الخروج بالمعاش المبكر.

كما انتقد ممثلون عن العمال، العوار الكبير في القانون والذي يحرم بعض الطبقات من حقوقها، رغم ادعاء الحكومة أنه يتضمن وضع حد أدنى للمعاشات، وربط زيادة المعاشات بنسبة التضخم سنويّا، وتقدير التأمينات على الأجر الحقيقي للموظفين، وإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات، كما يتضمن الاتفاق على آلية استثمار أموال التأمينات.

Facebook Comments