وافقت لجنة القوى العاملة في برلمان الانقلاب، على المادة رقم (10) من مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، والخاصة باختصاصات ما يُعرف بـ"مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي".

وقال أحمد الشحات، المستشار القانوني لوزارة التضامن في حكومة الانقلاب: إن "حجم الأموال الخاصة بالتأمينات، والتي سيتم استثمارها، سيصل لنحو 842 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الهيئة ستلجأ لتشكيل لجنة من الخبراء فى مجال الاستثمار لإدارة وتوجيه هذه الأموال.

وتنص المادة 10 على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها، ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أغراضها وأهدافها، وله أن يتخذ ما يراه لازمًا من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصاتها، وذلك دون الحاجة لاعتمادها من جهة أخرى، وله اعتماد القرارات ذات الصبغة التشريعية والقرارات واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الفنية والمالية والإدارية للهيئة وذلك دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية".

كما تنص المادة على "اختصاص الهيئة في اعتماد القرارات واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الفنية والمالية والإدارية ولائحة الاستثمار لصندوق الاستثمار دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية، ودراسة الخطط وإقرار مشروع الموازنة التخطيطية للهيئة، وإقرار ميزانية الهيئة وقوائمها المالية، واعتماد ومتابعة خطط وسياسات استثمار أموال التأمين الاجتماعي".

من جانبه انتقد منير سليمان، نائب رئيس الاتحاد العام للمعاشات، القانون مشيرا إلى أن الحكومة تحاول من خلاله الالتفاف على مواد الدستور، بهدف السيطرة على أموال المعاشات. وقال سليمان، في تصريحات صحفية: "لدينا اعتراضات حول تطبيق المواد الخاصة بالدستور، خاصة تلك المرتبطة بأصحاب المعاشات، وبخاصة المادة التي تنص على تشكيل هيئة مستقلة خاصة لإدارة أموال المعاشات".

وأضاف سليمان أن "القانون به مادة تتعلق بتشكيل مجلس لإدارة أموال التأمينات، والتي بموجبها تخضع الهيئة لإشراف هيئة التأمينات، وهو ما نرفضه لأنها تقتل حق أصحاب المعاشات في التصرف بأموالهم باعتبارهم أصحاب القرار، وهو ما يخالف الدستور"، مشيرا إلى أن "القانون حدد نسبة إدارة الأموال، وهي 75% لأذون وسندات بالخزانة العامة للدولة"، متسائلا: كيف تحدد الحكومة أسلوب الاستثمار بشكل مسبق؟.

وتابع سليمان قائلا: "كما أن الهيكل الخاص بتشكيل مجلس إدارة هيئة التأمينات لدينا عليه ملاحظات، إذ أن المادة تنص على أن تتكون من 15 عضوا بينهم فقط 3 ممثلين لأصحاب المعاشات، يختارهم رئيس مجلس الإدارة ويوافق عليه رئيس مجلس الوزراء، وهو تمثيل ضئيل جدا، ولا يضمن تمثيلًا حقيقيًّا لأصحاب المعاشات، ويتجاهل حقهم في اختيار من يعبر عنهم.

Facebook Comments