حالة سخط فى الشارع المصرى وبين رواد مواقع التواصل الإجتماعى احتجاجا على ممارسات حكومة الانقلاب العسكرى، بعدما نشر المركز الإعلامى لمجلس وزراء الانقلاب، فيديو حول تشغيل 134 كاميرا بتكلفة 13.3 مليون جنيه لمراقبة محطة سكة حديد الجيزة.
وبحسبة بسيطة، تكلفة الكاميرا الواحدة قاربت 100 ألف جنيه، حيث يبلغ سعر الكاميرا 10 آلاف جنيه وتكلفة التركيب 90 ألف جنيه!
المركز الإعلامى لمجلس وزراء الانقلاب واصل مؤكدا أنه تم تركيب كاميرات بمحطات (أسوان – الأقصر- قنا- سوهاج- أسيوط- المنيا- الزقازيق- الإسماعيلية- طنطا- القاهرة- محطة سيدي جابر)، كما تم تركيب كاميرات بورش أبو غاطس وورش الفرز بالقاهرة ومتحف هيئة سكك حديد مصر، مضيفاً أنه جاري إسناد أعمال تنفيذ تركيب الكاميرات بمحطتي (المنصورة وبني سويف) وسيتم الانتهاء منهما بنهاية يونيو القادم.

من دماء الغلابة
وسبق أن أطلق وزير النقل في حكومة الانقلاب هشام عرفات، إدعاءً عن تحديث وتطوير” س.ح.م” وزعم أن تكلفة عملية تطوير وتحديث أسطول الوحدات المتحركة بمرفق السكة الحديد نحو 48 مليار جنيه، لتكشف عن سرقة جديدة سيقوم بها العسكر على حساب حصد المزيد من أرواح المصريين.
وزعم الوزير الانقلابي تنفيذ مشروعات لتطوير نظام الإشارات على خطوط شبكة السكة الحديد بتكلفة 12,6 مليار جنيه، لتحقيق أعلى معدلات الأمان على شبكة السكك الحديد والتطوير الشامل لعدد 1100 مزلقان، وتطوير 156 محطة على خطوط الشبكة بتكلفة 2,5 مليار جنيه، والتجديد الشامل لمسافة 1000 كم من خطوط الشبكة بتكلفة 5 مليارات جنيه.
ومؤخرا كشف حسن عيسى، المتحدث باسم رابطة قائدي القطارات، عن عجز في عدد سائقي ومساعدي السائقين يصل إلى 1700 سائق، مطالبًا حكومة الانقلاب بسد هذا العجز لتقليل معدلات الحوادث المتكررة مؤخرًا.
وأوضح، فى تصريح له، أن عدد السائقين والمساعدين يبلغ نحو 4 آلاف شخص، في حين أنه من المفترض أن يكون إجمالي العدد 5700 شخص، يعملون على 300 قطار وجرار، لتسيير ما يقرب من 1000 رحلة يوميًا.
مصر تتراجع
وكشف تقرير “التنافسية العالمية” العام الماضى، أن ترتيب مصر في جودة السكك الحديدية تراجع عن العام السابق نحو 41 مركزًا.
وأشار التقرير إلى أن “مصر فى عهد الانقلاب الدموى حصلت على المركز رقم 78 في جودة السكك الحديدية من بين 104 دولة في عام 2014، في حين كانت في المركز 63 عام 2013 “.

مخالفات بالجملة
فى شأن متصل، كشف تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات وجود مخالفات في تعاقد هيئة السكك الحديدية مع الشركة المصرية لمشروع السكك الحديدية والنقل، لإدارة مولات محطتي مصر بالقاهرة وسيدى جابر بالإسكندرية بعد تطويرهم وإنفاق نصف مليار جنيه، مقابل حصول الشركة على 65% من الإيرادات التي تحصلها الشركة من المحلات والمطاعم والمكاتب الموجودة بالمحطتين.
وأضاف التقرير، أن الهيئة تحصل بموجب التعاقد الذي أبرمته مع الشركة على 35% فقط من إجمالي الإيراد، على الرغم من أن الهيئة تحملت وحدها تكلفة الإنشاء وتتحمل أيضا تكلفة إهلاك المباني، حيث تحصل الشركة على نسبة الـ65% مقابل “الإدارة والتشغيل” فقط، لافتا إلى أن هذا التعاقد أضاع حق الهيئة وتضمن مخالفات كثيرة.
وأوضح أن هيئة السكة الحديد تعاقدت مع الشركة نفسها لإدارة المحلات المقامة على أراضيها مقابل حصول الشركة 80% من قيمة إيجار المحلات المنشأة بمعرفة الهيئة، فيما تذهب الـ20% المتبقية للهيئة، بينما تحصل الشركة 95% من إيرادات قيمة إيجارات المحلات المنشأة بمعرفة الشركة، وتذهب الـ5% المتبقية للهيئة، لافتا إلى أنه تلاحظ لمراقبى الحسابات وجود تفاوت شاسع بين النسب التي تتقاضها الهيئة من هذه الشركة عن الأنشطة المختلفة التي تقوم بها لصالح الهيئة، مطالبًا بإعادة النظر في تلك النسب بما يراعي حقوق الهيئة.