أخيرًا استقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إجباريًّا، واضطر للرحيل بعد 20 عامًا من الحكم، تحت ضغط الحراك الشعبي السلمي وتخلّي الجيش عنه.
وفي أول رد فعلٍ خرج آلاف المواطنين في شوارع العاصمة الجزائر، في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء، للاحتفال بتقديم بوتفليقة استقالته لرئيس المجلس الدستوري، وثمن السياسيون قرار الاستقالة.
وبالتزامن مع احتفال الجزائريين في الساحات والشوارع باستقالة بوتفليقة، خرجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بسلسلة تحذيرات ونصائح للجزائريين لتلافي مصير الثورة في مصر، ننقل جانبًا من تلك المباركات والتحذيرات للشعب الجزائري، والتي جاءت كما يلي:
الدكتور أيمن نور غرد قائلًا: “الشعب الجزائري دفع ثمنًا غاليًا لحريته سابقًا، وما قدمه للأمة العربية بمثابة بداية شعلة الحرية التي ستضيء الأمة كاملة.. مبروك لشعب الجزائر”.
#إطمن_أنت_مش_لوحدك حين قرأت هذه الجملة وجدت بأنني تنفست كلماتها حتى دخلت لأعماق قلبي…و صرخت عروق قلبي قائلة : بحق الذي بعث الطمأنينة في النفوس….لا تغيب شمس الحرية عن مصر الحبيبة وعن كل البلدان العربية … pic.twitter.com/2E3vtPP2e9
— Halimoo Marino (@halimoo35024) April 2, 2019
الإعلامي محمود مراد كتب بدوره تحذيرا بطريقة ساخرة فقال: “عزيزي شعب الجزائر.. أنا جاي من المستقبل وباقول لكم لا تثقوا في أي شخص كان يومًا جزءًا من عصابة نهبت خيراتكم وقمعت أحلامكم، مهما أسمعكم معسول الكلام وأغدق عليكم بعض الوعود. بوتفليقة ليس سوى ظل باهت لمنظومة شديدة الفتك لو سنحت لها الفرصة لالتقاط الأنفاس.. حسناً، الباقي تاريخ تعرفونه!”.
بفضل الله شعب #الجزائر العظيم أسقط #بوتفليقة بمظاهرات سلمية حضارية ، ولن يسمح للمجلس العسكري تكرار تجربة #مصر
عاشت الجزائر.. عاش الشعب الجزائري🇩🇿 pic.twitter.com/tT1KGNLwb9— محمد الكعبي (@Qatari) April 2, 2019
ونشر الإعلامي معتز مطر فيديو يوجّه فيه نصيحة خاصة للجزائريين، فقال: “كونوا كالجزائري الذي هتف يسقط حكم العسكر ولا تكونوا مثل الجزائري الذي قال يحيا الجيش!”.
إستقال #بوتفليقة وبقي المجلس العسكري، نفس التيمة المصرية، فهل تدرك #الجزائر أنها مُنِحت نصراً زائفاً ؟
لا نريد أن نفسد عليكم فرحتكم، ولكننا ندفع اليوم ثمناً باهظاً لأنا نُصِحنا بالبقاء في الميادين ولم ننتصح، فك الله بالعز أسرك يا #ابواسماعيل— عبدالله الشريف (@AbdullahElshrif) April 2, 2019
البقاء في الميادين
الإعلامي الساخر يوسف حسين، نصح قيادات الجيش في الجزائر بعدم السير على نهج المؤسسة العسكرية في مصر، قائلا: “بعد الإطاحة ببوتفليقة، أصبح لدى قيادات الجيش الجزائري مسئولية تاريخية، وهي إنهم يتعلموا من قيادات الجيش المصري ويشوفوهم عملوا ايه بالضبط علشان خاطر مصر.. ويعملوا عكسه”.
وآخر يحذر من سيناريو الثورة المصرية، مطالبًا الجزائريين بالبقاء في الميادين، قائلًا: “استقال بوتفليقة وبقي المجلس العسكري، نفس التيمة المصرية، فهل تدرك الجزائر أنها مُنِحت نصراً زائفا؟.. لا نريد أن نفسد عليكم فرحتكم، ولكننا ندفع اليوم ثمنًا باهظاً لأننا نُصِحنا بالبقاء في الميادين ولم ننتصح، فك الله بالعز أسرك يا أبو إسماعيل”.
من مظاهر غباء العصابة الحاكمة في الجزائر ان الشعب الجزائري يقول لهم " ترحلوا يعني ترحلوا " وهي تحاول اختزال حراك الأحرار في عملية انتقال السلطة من شخص الى آخر في نفس العصابة
— Prof Yousif AlYousif (@Prof_Yousif) April 2, 2019
الربيع العربي
الدكتور “يوسف اليوسف” حذّر من افتعال الأزمات لإجهاض الحراك، قائلا: “القيادة العسكرية في مصر هي التي أجهضت ثورة يناير وأدخلت مصر في نفق مظلم، وليس لديّ أدنى شك بأن قيادات الجيش في الجزائر ستحاول نفس الأمر، بل وقد يفتعلون بعض الأزمات كما فعلوا في التسعينيات ما لم يظل حراك الأحرار صمام أمانٍ؛ حتى تنشأ المؤسسات المدنية وتسير قدمًا.. هذه عبرة من التاريخ”.
وغرّد جمال المليكي قائلا: “وهكذا يتأكد لنا أن فكرة الربيع العربي عابرةٌ لحدود الزمان والمكان وأقدرُ على الاستمرار والتشّكل، وأن الثورة المضادة فشلت في النيل من جوهر الفكرة”.
وهكذا يتأكد لنا أن فكرة الربيع العربي عابرة لحدود الزمان والمكان و أقدر على الإستمرار والتشّكل
وأن الثورة المضادة فشلت في النيل من جوهر الفكرة #استقالة_بوتفليقه
— جمال المليكي (@gamalalmoliky) April 2, 2019
يوسف فتحي قالت: “تحياتي للشعب الجزائري الشقيق المناضل الصامد.. ومبروك من القلب عليكم الحرية.. حرية الاختيار والقادم أفضل بإذن الله، دعواتكم لشعب مصر.. الله يخلصنا من الغمة”.
#استقالة_بوتفليقة
تحياتي للشعب الجزائري الشقيق المناضل الصامد ومبروك من القلب عليكم الحرية حرية الاختيار والقادم أفضل بإذن الله ❤❤ دعواتكم لشعب مصر الله يخلصنا من الغمة 👋— Youssef Fathy ♣ (@Youssefa77) April 2, 2019
الإعلامي محمد جمال هلال حذّر هو الآخر، قائلا: “أيها الجزائريون لكم نغني: وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر، فاحذروا احذروا احذروا”.
ايها الجزائريون لكم نغني :
وعقدنا العزم أن تحيا #الجزائر
فحذروا فحذروا فحذروا #استقالة_بوتفليقة— محمد جمال هلال (@gamal_helal) April 2, 2019
حكم العسكر
وقال المحلل السياسي سعيد الحاج: بعد استقالة بوتفليقة.. نرجو ألا نسمع جملة “الشعب الجزائري لم يجد من يحنو عليه”.
بعد #استقالة_بوتفليقة
نرجو الا نسمع جملة "الشعب الجزائري لم يجد من يحنو عليه".#الجزائر— سعيدالحاج said elhaj (@saidelhaj) April 2, 2019
بينما أشار “عمر إبراهيم علي” إلى أن حكم العسكر لن ينتهي بتقديم استقالتهم؛ لأن السلطة ستُسلّم للعسكر، وهكذا فسّر الماء بعد جهد بالماء”.
حكم #العسكر لن ينتهي بتقديم إسقالتهم؛ لأن السلطة ستسلم للعسكر وهكذا فسر الماء بعد جهد بالماء. #إستقالة_بوتفليقة
— عمر إبراهيم علي (@hamlalraya) April 2, 2019
بينما رد “إسلام” على استقالة بوتفليقة قائلا: “تذكروا أن بوتفليقة لم يكن في وعيه في الست سنوات الأخيرة، ولهذا لا تبالغوا في الفرحة، فمن كانوا يُسيّرون الجزائر بالوكالة لم يغادروا بعد.. الصنم سقط وسيَليه خُدّام المعبد لإزالة الوثنية البوتفليقية.. مستمرون.. مستمرون .
تذكروا ان بوتفليقة لم يكن في وعييه في الست سنوات الاخيرة، و لهذا لا تبالغوا في الفرحة، فمن كانوا يُسيرون الجزائر بالوكالة لم يغادروا بعد.
الصنم سقط، و سيَليه خُدّام المعبد لازالة الوثنية البوتفليقية.
مستمرون.. مستمرون #استقالة_بوتفليقة pic.twitter.com/tOrb4BQgWS— Islam (@Islamadel2018) April 2, 2019
الجزائر بعد بوتفليقة
وينص الدستور الجزائري على أن يتولى رئيس البرلمان مهام رئيس الدولة في حال استقال الأخير. وقدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته للمجلس الدستوري بشكل رسمي، ما يعني شغور منصب الرئيس.
وبحسب المادة 102 من الدستور، فإنه حال شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب الاستقالة أو الوفاة “يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبًا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة. وتُبلّغ فورا شهادة التّصريح بالشّغور النّهائيّ إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا. يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة”.