كشفت وكالات أنباء عالمية، اليوم الثلاثاء، عن استمرار فشل نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في التوصل لحلول جذرية لأزمة سد النهضة، رغم الأزمات السياسية التي عانت منها إثيوبيا، وفي ظل تجاهل حكومتها لحقوق مصر واستمرارها في أعمال إنشاءات السد.
ودعت حكومة الانقلاب- وفق ما نقلت وكالة الأناضول- أديس أبابا إلى دفع مسارات التفاوض والوصول إلى تفاهم بشأن سد النهضة؛ لضمان تحقيق المصالح التنموية لإثيوبيا والحفاظ على أمن مصر المائي، الأمر الذي يعود بالملف إلى النقطة صفر رغم مرور أكثر من 3 أعوام على اتفاق المبادئ الذي وقّعه قائد الانقلاب مع رئيسي إثيوبيا والسودان.
وأشارت الأناضول إلى أن مصر تتخوف من تأثيرات سلبية للسد الإثيوبي على حصتها المائية السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تقول أديس أبابا إن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في البلاد.
ولفتت إلى أن مصر والسودان (دولتي المصب) دخلتا مع إثيوبيا في مفاوضات حول بناء السد، غير أنها تعثرت مرارًا جراء خلافات حول سعة تخزين السد، وعدد سنوات عملية ملء خزانات السد بالمياه.
من جانبها، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن الأهمية الاقتصادية التي يمثلها السد لإثيوبيا واقتصادها، مما يمثل أكبر عقبة من شأنها إفشال أي مفاوضات، مشيرة إلى أن إثيوبيا بدأت بناء السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم أثار توترًا خصوصًا مع مصر، التي تتخوف من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه.

ويهدف سد النهضة الكبير إلى توفير ستة آلاف ميجاوات من الطاقة الكهرومائية، أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.
وتعليقًا على التصريحات الصادرة مؤخرا عن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والتي تحدث فيها عن سد النهضة، وقال إنه تم التوصل إلى “انفراج” في محادثات مع السودان وإثيوبيا في شأن سد مثير للجدل تبنيه الأخيرة على النيل، قالت الوكالة إن السيسي يتحدث عن انفراجة في الوقت الذي أنهت فيه إثيوبيا ما يزيد على 60% من إنشاءات السد.
وكالة “بلومبرج” للأنباء، أكدت أنه على الرغم من الأزمات السياسية التي تعاني منها إثيوبيا على مدار العامين الأخيرين، إلا أن نظام السيسي لم ينجح في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحافظ على حصة مصر.
وعما أشيع حول توقف مشروع سد النهضة، أشارت بلومبرج إلى تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، والتي أكد فيها أن بلاده سوف تطلق مناقصة لتلقي عطاءات شركات المقاولات لاستكمال مشروع سد النهضة الذي تبلغ تكلفته 6.4 مليار دولار.
وذكرت بلومبرج أن أبي أحمد قال إن إثيوبيا سوف تستبعد “هيئة المعادن والهندسة” (ميتيك) التابعة للجيش من المشروع الذي يهدف عند استكماله إلى توليد 6 آلاف ميجاوات من الطاقة الكهربائية.
وقال: “إذا لم يتم استبعاد ميتيك من المشروع، فإنه سوف يحتاج سنوات كثيرة للانتهاء من بنائه، علينا أن نطرح السؤال التالي وهو لماذا لم ننته من إنشاء السد خلال السبعة أو الثمانية أعوام الماضية”. وأشار “أبي” إلى أن أي شركة تتولى مسئولية المشروع عليها أن تنهيه في الوقت المحدد.
فيديو للمقارنة بين موقف الرئيس مرسي وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي من سد النهضة والخيارات المتاحة