وجّه رجل الأعمال نجيب ساويرس 3 ضربات لنظام الانقلاب، كشف فيها عن حقيقة الأوضاع الاقتصادية لمصر تحت حكم العسكر بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي.
وقال ساويرس، في كلمة له بمؤتمر عقد اليوم الإثنين: إن سلطات الانقلاب لا بد أن ترفع يدها عن الاستثمارات التي بوسع القطاع الخاص تنفيذها، وذلك في إشارة منه إلى سيطرة الجيش على النصيب الأكبر من الاستثمار، ما أدى إلى تراجع معدلات الاستثمار.
واعترف البنك المركزي بتراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى مصر، خلال العام المالي 2017-2018، مقارنة مع العام السابق له.
ووفقًا لبيانات المركزي، فإن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تراجع 2.6 بالمائة على أساس سنوي، إلى 7.719 مليار دولار في العام المالي 2017-2018، مقابل 12 مليار دولار كمستهدف، كما تراجعت قيمة الاستثمارات الأجنبية بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام الماضي. وقال ساويرس: ”التدخل وزيادة الاستثمار الحكومي طارد للاستثمار الخاص“.
ووفقًا لما نشرته وكالة رويترز، فإن حكومة الانقلاب أصبحت لاعبًا رئيسيًّا في السوق العقارية والقطاع السياحي، وشهدت البلاد تحت حكم السيسي تناميًا في الدور الاقتصادي الذي تضطلع به القوات المسلحة.
وتمثّلت الضربة الثانية من ساويرس في القطاع العقاري، والذي أكد أن أكبر مشكلاته تتمثل في نقص التمويل؛ نتيجة عدم قدرة المواطنين على شراء وحدة سكنية أو دفع مقدماتها.
وشهدت السنوات الماضية انهيارًا كبيرًا في القدرة الشرائية للمصريين؛ بسبب القرارات التقشفية والسياسات المؤلمة التي اتخذها نظام الانقلاب انصياعًا لصندوق النقد الدولي، في مقابل الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار.
ويعاني الكثير من المطورين العقاريين في مصر من تباطؤ الطلب على وحدات الإسكان الفاخر في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع الشركات إلى ابتكار أساليب تسويقية جديدة، مثل زيادة فترات السداد إلى ما بين 10 و15 عامًا بجانب وسائل أخرى عديدة.
أما الضربة الثالثة من ساويرس فجاءت عبر مشروعه الذي يعمل عليه في الشيخ زايد، والذي ساوم خلاله نظام الانقلاب ببناء أبراج شاهقة- بما يخالف الارتفاعات المتعارف عليها بالمدينة- في مقابل حصول هيئة المجتمعات العمرانية على حصة من الإيرادات، الأمر الذي أغضب سكان الشيخ زايد من جشع العسكر.